أخبار اليوم - تعد قرية أبو الزيتون التراثية في محافظة عجلون واحدة من أبرز المعالم التراثية والسياحية التي تجسد أصالة المكان وروح التاريخ حيث تتلاقى الملامح العمرانية القديمة مع الطبيعة الخضراء لتروي حكاية إرث ثقافي متجذر يعكس الهوية العجلونية بكل تفاصيلها.
وتحمل القرية في اسمها ودلالاتها ارتباطا وثيقا بشجرة الزيتون المباركة رمز العطاء والاستمرارية التي شكلت عبر العصور جزءا أصيلا من حياة الإنسان في عجلون والاستقرار وحاضرا دائما في الذاكرة الشعبية والتراث المحلي.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن القرية تجسد الهوية العجلونية بما تحمله من قيم البساطة والكرم والانتماء للأرض، حيث يجد الزائر نفسه أمام صورة متكاملة للحياة الريفية التي امتازت بها المحافظة في انسجام واضح بين الإنسان والطبيعة.
وأضاف إن القرية تمثل أنموذجا ناجحا في الحفاظ على التراث وتوظيفه في التنمية السياحية المستدامة، مؤكدا أهمية دعم مثل هذه المشروعات وتطويرها لتكون رافدا حقيقيا للاقتصاد المحلي.
من جهتها، قالت مديرة آثار عجلون بالوكالة نوال الشواشرة إن القرية تتميز بطابعها المعماري التراثي القائم على استخدام الحجر العجلوني والأسقف التقليدية والأزقة الضيقة التي تعكس نمط الحياة الريفية القديمة، حيث أعيد إحياء البيوت التراثية بعناية تحافظ على أصالتها وتفاصيلها التاريخية لتمنح الزائر تجربة حسية تعيد الزمن إلى عقود مضت.
وأشارت الى أن القرية تضم مقتنيات تراثية وأدوات زراعية قديمة كانت تستخدم في الحياة اليومية إلى جانب مشاهد تحاكي العادات والتقاليد الاجتماعية ما يجعلها بمثابة متحف مفتوح يروي قصة الإنسان والمكان.
بدوره، قال الخبير في التراث الباحث محمود الشريدة إن أهمية القرية لا تقتصر على بعدها التراثي فحسب بل كانت تشكل كذلك مقصدا سياحيا وثقافيا يثري تجربة الزوار من داخل المحافظة وخارجها.
من جانبها، أكدت عضو مبادرة البيئة تجمعنا فاتن الغزو، أن القرية ستبقى شاهدا حيا على الإرث الثقافي الذي يميز محافظة عجلون ونافذة تطل على تاريخها العريق، حيث تمتزج الأصالة بالجمال ويظل المكان نابضا بالحكايات التي تروي للأجيال قصة هوية لم تنقطع جذورها رغم تغير الأزمنة.
--(بترا)