(أخبار اليوم – سارة الرفاعي)
اعتبر رئيس بلدية السلط السابق محمد الحياري أن التوجّه نحو إحالة معظم صلاحيات البلديات، بما فيها ما يتصل باستطلاعات الرأي والقرارات التنظيمية، إلى ديوان التشريع، يُعدّ تراجعًا واضحًا عن المسار الديمقراطي، وسلبًا مباشرًا لحقوق المواطنين التي يجري التأكيد عليها باستمرار في الخطاب العام.
وقال الحياري إن البلديات تُعدّ الجهة الأقرب للمواطنين، والأقدر على إدارة المشهد الخدمي والتنموي، بحكم تماسّها اليومي مع نبض الشارع، مشيرًا إلى أن هذا الفهم جرى التأكيد عليه خلال لقاءات رسمية مع جلالة الملك، حيث تم التأكيد على أن البلديات تمثّل مفتاح الحل في التعامل مع قضايا الناس واحتياجاتهم المباشرة.
وأوضح أن غالبية إيرادات البلديات تأتي من المواطنين أنفسهم، ما يستدعي مقابل ذلك تقديم خدمات فاعلة ومرنة، ضمن صلاحيات واضحة وغير منقوصة، لافتًا إلى أن الحديث عن الشفافية والديمقراطية لا ينسجم مع تقليص صلاحيات رؤساء البلديات أو تقييد أدوارهم تحت عنوان الرقابة.
وبيّن الحياري أن طموح رؤساء البلديات كان يتجه نحو مزيد من الصلاحيات والانفتاح، سواء في الجوانب المالية أو الموارد البشرية أو قضايا التنظيم، معتبرًا أن سحب هذه الصلاحيات يُضعف قدرة البلديات على أداء دورها الحقيقي.
وأشار إلى أن دور المجالس البلدية يجب أن يتمثل في رسم السياسات والاستراتيجيات بعيدة المدى، وأن تكون قادرة في الوقت نفسه على تنفيذ هذه الخطط على أرض الواقع، محذرًا من أن الفصل بين وضع الخطط والتنفيذ، أو تقييد العلاقة بين المجلس البلدي والإدارة التنفيذية، يمثّل عودة إلى الوراء بدل التقدم.
وختم الحياري بالقول إن إضعاف البلديات وتقييد صلاحياتها لا يخدم الإصلاح ولا يعزز الثقة، مؤكدًا أن تمكين البلديات هو الأساس في أي مسار ديمقراطي حقيقي.