أخبار اليوم - بعد فوز برشلونة على ريال مدريد بنتيجة 3-2 في نهائي السوبر الإسباني 2026، الذي تم نقله عبر "تطبيق ثمانية" الناقل الحصري لدوري روشن السعودي، لم يعد الحديث مقتصرا على لقب جديد في خزائن النادي الكتالوني، بل عن رقم يزداد ثقلا مع كل نهائي جديد، فهانز فليك خاض 8 مباريات نهائية كمدير فني، وخرج فائزا بها جميعا.
سلسلة فليك الأسطورية بدأت في ألمانيا عام 2020، وامتدت عبر أوروبا، قبل أن تتحول في إسبانيا إلى كابوس متكرر لريال مدريد.
هذا التقرير يبحر عبر تلك الرحلة، لا باعتبارها أرقاما فقط، بل كسردية مدرب بنى هويته في أكثر الليالي حساسية، من نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، إلى معارك السوبر الألماني، وصولا إلى 3 ضربات متتالية في قلب الكلاسيكو.
بايرن ميونخ.. ميلاد "مدرب النهائيات"
حين تسلم هانز فليك قيادة بايرن ميونخ، بدا في البداية حلا انتقاليا، لكنه سرعان ما تحول إلى ظاهرة، ومع ذلك، كان الحكم الحقيقي ينتظر لحظة الوصول إلى النهائيات، حيث تختبر شخصية المدرب وقدرته على إدارة الضغط.
ومثل نهائي كأس ألمانيا 2020، أمام باير ليفركوزن أول امتحان فعلي لفليك في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين.
بايرن دخل اللقاء بأسلوبه المعتاد، ضغط عال منذ البداية، إيقاع هجومي، وعدم انتظار الخصم.
الهدف المبكر منح الفريق السيطرة الذهنية، وأجبر ليفركوزن على فتح المساحات، ليحسم بايرن اللقاء بنتيجة 4-2.
نهائي دوري أبطال أوروبا 2020.. خنق باريس سان جيرمان
في لشبونة، واجه فليك مع بايرن، باريس سان جيرمان المدجج بالنجوم.
المنطق كان يفرض الحذر، لكن فليك اختار طريقا مختلفا تماما.
خط دفاع متقدم رغم سرعة مبابي ونيمار، ضغط أمامي يمنع بناء اللعب، وأظهرة تهاجم باستمرار لعزل ثلاثي باريس عن بقية الفريق، كان نهائي سيطرة أكثر منه مباراة حذر.
الهدف الوحيد، عرضية كيميش ورأسية كومان في شباك فريقه السابق، كان تجسيدا كاملا لفكر فليك.
وفي الخلف، لعب نوير دور صمام الأمان في لحظات نادرة نجح فيها باريس في كسر الضغط.
تلك الليلة صنعت صورة فليك كمدرب لا يخشى المغامرة حتى في نهائي دوري أبطال أوروبا.
السوبر الأوروبي 2020.. الصبر أمام إشبيلية
أمام إشبيلية، واجه فليك نوعا مختلفا من التحدي. فريق يجيد كسر الإيقاع وسحب الخصم إلى مباراة بدنية وتكتيكية معقدة.
بايرن لم يكتسح، لكنه لم يفقد هدوءه، وتمسك فليك بالشكل نفسه، انتظر لحظته، وحين جاءت في الوقت الإضافي، حسم اللقب بنتيجة 2-1، مؤكدا قدرته على الفوز حتى في مباريات لا تسير وفق سيناريو مثالي.