شطارة: حبّ الذات ركيزة أساسية للصحة النفسية والعلاقات المتوازنة

mainThumb
شطارة: حبّ الذات ركيزة أساسية للصحة النفسية والعلاقات المتوازنة

14-01-2026 04:11 PM

printIcon

(أخبار اليوم – تالا الفقيه)


قالت المذيعة لما شطارة إن حبّ الذات مفهوم يُساء فهمه في كثير من الأحيان، إذ يُختزل على أنه غرور أو تعالٍ، في حين أنه في جوهره الركيزة الأساسية للصحة النفسية وبناء العلاقات السليمة، مؤكدة أن حبّ الذات يعني منح النفس التقدير واللطف ذاتهما اللذين نمنحهما للآخرين في حياتنا اليومية.


وأوضحت شطارة أن تقدير الذات ينمو من خلال ممارسات يومية تدعم النمو الجسدي والنفسي والروحي، مشيرة إلى أن حبّ الذات يقوم على قبول نقاط القوة والضعف والعيوب معًا، دون جلد أو قسوة عند ارتكاب الأخطاء، بل من خلال مراجعة السلوك وتعلّم الدروس بروح متعاطفة مع النفس.


وبيّنت أن من أبرز مظاهر حبّ الذات الصحية مراقبة الحوار الداخلي، والانتباه للطريقة التي يخاطب بها الإنسان نفسه، لافتة إلى أن الشخص الذي يرفض الإهانة أو التقليل من الآخرين، عليه أن يرفضها كذلك من ذاته، وأن يستبدل النقد القاسي بنقد إيجابي بنّاء يخدم تطوره ولا يستنزف طاقته.


وأضافت أن وضع الحدود الصحية جزء أساسي من حبّ الذات، حيث يحق للإنسان أن يقول “لا” عندما تتجاوز الأمور قدرته أو طاقته، دون شعور بالذنب، مؤكدة أن إرضاء الآخرين على حساب النفس يقود إلى الاستنزاف النفسي، في حين أن احترام الحدود يمنح الإنسان توازنًا داخليًا وراحة نفسية.


وأشارت شطارة إلى أن الاهتمام بالاحتياجات الأساسية، مثل النوم الكافي، والتغذية السليمة، والنشاط البدني، يُعد من أبسط وأهم صور حبّ الذات، موضحة ضرورة التمييز بين حبّ الذات الصحي والنرجسية، التي تقوم على تجاهل العيوب وإنكارها أو تحميل الآخرين مسؤوليتها.


وختمت بالتأكيد على أن حبّ الذات رحلة مستمرة وليس محطة وصول، تمر بأيام من الرضا وأخرى من التحدي، معتبرة أن تقبّل هذا التفاوت جزء طبيعي من كون الإنسان بشرًا، وداعية الجميع إلى التوقف قليلًا مع أنفسهم، والتعامل معها بمزيد من الوعي والرحمة.