أبو خضير: الإسراء والمعراج تثبيت للنبوة ورسالة خالدة لقدسية القدس والرعاية الهاشمية

mainThumb
أبو خضير: الإسراء والمعراج تثبيت للنبوة ورسالة خالدة لقدسية القدس والرعاية الهاشمية

17-01-2026 06:05 PM

printIcon

(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)


أكد الدكتور نسيم أبو خضير أن حادثة الإسراء والمعراج ستبقى شاهدًا خالدًا على صدق النبوة، وقدسية القدس، ووحدة العقيدة، وارتباط الأرض بالسماء، مشيرًا إلى أن هذه الليلة ليست ككل الليالي، إذ تجلت فيها أعظم معاني الإيمان وارتفعت فيها الرسالة من حدود الأرض إلى آفاق السماء.


وأوضح أبو خضير أن البداية كانت من مكة المكرمة، والوجهة كانت إلى القدس الشريف، في دلالة ربانية واضحة على أن المسجد الأقصى المبارك جزء أصيل من عقيدة المسلمين، وأن التفريط به تفريط بجزء من الإيمان، مستشهدًا بقوله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله.


وبيّن أن الإسراء والمعراج جاءا تثبيتًا بعد محنة، حيث وقعت هذه المعجزة بعد عام الحزن، وبعد فقد النبي صلى الله عليه وسلم نصيره وزوجه، وما تعرض له من أذى في الطائف، فجاء التكريم الإلهي ليؤكد أن طريق الدعوة محفوف بالابتلاء، لكنه موصول بالعناية الإلهية.
وأشار إلى أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم إمامًا بالأنبياء في القدس حملت رسالة واضحة بأن القيادة الروحية انتقلت إلى الأمة الإسلامية، وأن القدس هي قلب هذا الامتداد الإيماني، مؤكدًا أن القدس ليست قضية عابرة، بل عقيدة راسخة، وأولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومقياس صدق الانتماء الديني.


وأكد أبو خضير أن أي محاولة لطمس هوية القدس أو تغيير معالمها تشكل اعتداءً على التاريخ والعقيدة ووجدان الأمة، مشددًا على أن الصراع حولها هو صراع بين الحق والباطل، وأنها ستبقى في صميم الوعي الإسلامي.


وتناول أبو خضير الدور الهاشمي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدًا أن هذه الرعاية أمانة تاريخية وشرعية، لم تكن يومًا شعارًا، بل ممارسة متواصلة منذ الشريف الحسين بن علي، طيب الله ثراه، الذي تصدى مبكرًا لمحاولات التفريط بالمقدسات، وتوارثها الهاشميون جيلًا بعد جيل.


وأشار إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حمل هذه الأمانة بصدق وحكمة وشجاعة، ودافع عن القدس في مختلف المحافل الدولية، ورعى الأوقاف، وأسهم في إعمار المساجد، وحمى الهوية الإسلامية للمدينة المقدسة، مؤكدًا أن الوصاية الهاشمية شكلت صمام أمان وحائط صد في وجه محاولات التهويد.


وختم أبو خضير بالتأكيد على أن الأردن، بقيادته الهاشمية، لم ينظر يومًا إلى القدس كقضية خارجية، بل كواجب وطني وديني، وأن الوطنية الهاشمية التزام عملي بالدفاع عن المقدسات، وحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن القدس ستبقى عربية إسلامية في كنف رعاية هاشمية أمينة.