أخبار اليوم - في ظاهرة شائعة تسبب الحرج للكثيرين، كشف تقرير نشره موقع "العربية.نت" نقلا عن موقع Global English Editing، عن التفسيرات النفسية لنسيان أسماء الأشخاص رغم معرفتهم الجيدة، مرجعا ذلك إلى عوامل تتعلق بطريقة عمل الدماغ وليس مجرد "ضعف ذاكرة".
وفيما يلي الأسباب العلمية الثمانية وراء هذه الظاهرة:
1. فشل الترميز (Encoding Failure)
لا يعود النسيان دائما لضعف الذاكرة، بل لما يسمى "فشل الترميز"؛ فعند اللقاء الأول، ينشغل الدماغ بمهام متعددة كالمصافحة وتقييم المظهر، مما يؤدي إلى عدم تخزين الاسم في الذاكرة طويلة المدى بشكل فعال وسط هذا الزخم.
2. تشتت الانتباه
يعجز الدماغ عن التقاط الاسم إذا كان الشخص يعاني من شرود ذهني أو انشغال بمهام أخرى أثناء الحديث، حيث إن العقل البشري غير مهيأ للقيام بمهام متعددة بكفاءة في آن واحد.
3. مفارقة "الخباز" (The Baker Paradox)
تفسر هذه الظاهرة سبب سهولة تذكر مهنة شخص (مثل خباز) مقارنة باسمه؛ فالمهنة ترتبط بروابط ذهنية وبصرية (خبز، فرن)، بينما تعتبر الأسماء معلومات مجردة لا تحمل نفس القدر من الروابط، مما يجعلها أصعب في التذكر.
4. تكرار الاستخدام
تعمل الذاكرة وفق مبدأ أساسي هو "تكرار الاستخدام"؛ لذا يسهل تذكر الأسماء التي نرددها باستمرار (كأسماء الوالدين)، بينما يميل الدماغ لنسيان المعلومات غير المستخدمة بانتظام، مثل اسم شخص تم التعرف عليه مؤخرا.
5. التأثيرات العاطفية
تلعب المشاعر دورا هاما في تثبيت المعلومة؛ فالشعور بالسعادة والاسترخاء يعزز القدرة على تذكر الأسماء. كما أن الأشخاص الذين يثيرون مشاعر قوية (سواء إيجابية أو سلبية) غالبا ما ترسخ أسماؤهم في الذاكرة بشكل أفضل.
6. تأثير التقدم في السن
مع التقدم في العمر، تنخفض مستويات الطاقة الذهنية، مما يجعل عملية تذكر الأسماء تتطلب جهدا أكبر مما كان عليه في السابق، دون أن يعني ذلك حتمية النسيان.
7. الفرق بين الوجوه والأسماء
العقل البشري مجهز بيولوجيا للتعرف على الوجوه بسبب الإشارات البصرية، في حين أن الأسماء معلومات مجردة لا تمتلك روابط بصرية مباشرة، مما يجعل حفظها أكثر صعوبة.
8. فشل الاسترجاع
في كثير من الأحيان، يكون الاسم مخزنا بالفعل في الذاكرة، لكن الدماغ يواجه عقبة في استحضاره لحظة الحاجة بسبب نقص "الإشارات" المناسبة أو عدم ترسيخ الاسم عبر التكرار النفسي.