فصائل فلسطينية: تصعيد الاحتلال بغزة محاولة مكشوفة لضرب وقف النار

mainThumb
فصائل فلسطينية: تصعيد الاحتلال بغزة محاولة مكشوفة لضرب وقف النار

01-02-2026 09:30 AM

printIcon

أخبار اليوم - قالت فصائل فلسطينية، السبت، إن "التصعيد العدواني الخطير للاحتلال" في قطاع غزة محاولة مكشوفة لضرب الجهود والمساعي الجارية لتمتين وقف إطلاق النار.

جاء ذلك في بيان للجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية (تضم معظم الفصائل الفلسطينية)، نشرته حركة حماس عبر منصاتها الرقمية.

ويأتي البيان عقب قتل الجيش الإسرائيلي 37 فلسطينيا خلال نحو 24 ساعة، بغارات استهدفت مختلف مناطق قطاع غزة، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وفق مصادر طبية وشهود عيان.

وأفادت اللجنة، بأنها توقفت خلال اجتماعها بغزة، السبت، "أمام تواصل انتهاكات الاحتلال لوقف إطلاق النار والتصعيد العدواني الخطير الذي تبع الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة".

وأضافت أن هذا التصعيد "وصل ذروته فجر السبت، مع قرب وصول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، باستهداف بنايات سكنية ومراكز إيواء ومراكز للشرطة المدنية، ما أدى إلى ارتقاء عدد كبير من الشهداء معظمهم من النساء والأطفال".

**تصعيد عدواني خطير

وأشارت اللجنة، إلى أن "هذا التصعيد العدواني الخطير، جاء في محاولة مكشوفة لضرب الجهود والمساعي الجارية لتمتين وقف إطلاق النار الذي التزمت به الفصائل والقوى الفلسطينية، الأمر الذي يدلل بوضوح على نوايا الاحتلال وحكومته وجيشه المجرم في استمرار العدوان والتنصل من التزاماته".

وبحسب البيان، "توقف المجتمعون أمام حجم المجازر التي ارتكبها الاحتلال منذ الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة (في 17 يناير/كانون الثاني)، وما نتج عنها من إزهاق للأرواح البريئة، حيث ارتقى 71 شهيداً، وأصيب 140 مواطناً، جراح معظمهم خطيرة".

وقالت اللجنة، إنه "في رصد لعدد الغارات التي نفذها الاحتلال فإن قطاع غزة تعرض منذ تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، لـ96 عملية قصف جوي ومدفعي، و61 استهدافا مباشرا للمواطنين، وتدمير وقصف 17 منزلاً فوق رؤوس ساكنيها، بالإضافة للقصف والتدمير الذي لا يتوقف فيما يسمى بالمنطقة الصفراء، التي لم ينسحب منها جيش الاحتلال".

ولفتت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، إلى أنها "أمام هذا التصعيد العدواني الخطير، تضع الإدارة الأمريكية والوسطاء والمجتمع الدولي بكل مكوناته، أمام مسؤولياتهم في وقف العدوان والضغط على حكومة الاحتلال المتطرفة لوقف هذه الانتهاكات".

وطالبت "بتحرك جاد لوقف جرائم الإبادة التي لا تزال مستمرة في استهداف النازحين الآمنين في مخيمات النزوح والإيواء والبنايات السكنية والمواقع المدنية".

وشددت اللجنة على أن "هذه الانتهاكات (الإسرائيلية) تمثل تصعيداً خطيراً يهدف لتقويض كل الجهود الدولية والمساعي للانتقال إلى المرحلة الثانية".

**اللجنة: ما يحدث رسالة دموية من الاحتلال

وأوضحت أن "الاحتلال يبعث برسالة دموية مفادها أنه لن يسمح للجنة الإدارية بممارسة دورها ومهامها، وأن هذا التصعيد هو رسالة واضحة لوضع العراقيل بشكل مبكر أمام كل جهد يهدف لتخفيف معاناة شعبنا وإنهاء المأساة الإنسانية التي خلفتها حرب الإبادة".

وبينت أنه "مع هذا التصعيد العدواني الخطير يتكشف بوضوح أمام العالم كله، أن حكومة الاحتلال هي الطرف الوحيد الذي يمعن في التنصل من أي التزامات لوقف الحرب، وتسعى لافشال كل الجهود الهادفة لاستعادة الاستقرار والهدوء".

وفي سياق ذي صلة، استعرضت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية جهود إعادة فتح وتشغيل معبر رفح المرتقب الأحد.

وأكدت اللجنة أن "معبر رفح البري هو معبر فلسطيني مصري، وأن أي إجراءات تمنح الاحتلال التدخل في حركة المسافرين عبر المعبر هي إجراءات تتنافى مع القوانين الدولية، وتندرج في سياق جرائم الحصار وتقييد حركة السفر للأفراد التي كفلتها كل القوانين والمواثيق الإنسانية والدولية".

ودعت لجنة المتابعة الوسطاء إلى "الحفاظ على سلامة المعبر والمسافرين وضمان منع المساس بحق شعبنا في السفر بحرية، وإنهاء معاناة العالقين من أبناء قطاع غزة في الخارج دون أي قيود أو شروط".

مقتل 37 فلسطينيا خلال نحو 24 ساعة

ومساء السبت، أفادت مصادر طبية وشهود عيان للأناضول، بأن الجيش الإسرائيلي قتل 37 فلسطينيا خلال نحو 24 ساعة، بغارات جوية استهدفت مختلف مناطق قطاع غزة، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.

ووفق المصادر ذاتها، فإن معظم هؤلاء الفلسطينيين قتلهم الجيش الإسرائيلي في مناطق بعيدة عما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، أي خارج المناطق التي ما زال يحتلها.

ويفصل "الخط الأصفر"، المنصوص عليه في المرحلة الأولى من الاتفاق، بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي التي تبلغ نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع شرقا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.

وادعى الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه استهدف بنى تحتية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة، "ردا" على ما زعم أنه خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، الجمعة.

لكن حركة حماس، اعتبرت في بيان، السبت، تلك الادعاءات الإسرائيلية "كاذبة"، ومحاولة "بائسة لتبرير المجازر المروعة بحق المدنيين".

ومنتصف يناير/ كانون الثاني 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وهذه المرحلة تشمل انسحابا إضافيا للجيش الإسرائيلي من القطاع، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب الجيش الإسرائيلي 1450 خرقا خلفت 524 قتيلا فلسطينيا ونحو 1360 مصابا، وفق أحدث معطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وأنهى الاتفاق إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.