أخبار اليوم - تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري بالمنطقة، في ظل تصاعد التوتر مع إيران، وسط تقديرات إسرائيلية بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لطهران، وفق إعلام عبري.
وقالت هيئة البث العبرية، السبت، نقلا عن مصادر أمنية (لم تسمها)، إن مناقشات داخل القيادة العليا للجيش الإسرائيلي خلصت إلى أن واشنطن لا تزال في مرحلة استكمال نشر قواتها، وتحتاج إلى وقت إضافي قبل تنفيذ أي هجوم محتمل ضد إيران.
وأضافت الهيئة أن التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة يجري بشكل وثيقة، خصوصا على المستوى الدفاعي.
وأشارت إلى تقديرات في تل أبيب بأن واشنطن ستمنح إسرائيل إشعارا مسبقا قبل أي عملية عسكرية محتملة بساعات.
وفي السياق ذاته، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، عن إجراء طهران اتصالات مع واشنطن.
وقال: "إيران تتحدث معنا، وسنرى إن كان بإمكاننا التوصل إلى شيء، وإلا سنرى ما الذي سيحدث".
وأشار إلى أن "أسطولا أمريكيا كبيرا في طريقه إلى المنطقة".
في المقابل، أعلن رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن الظروف "بدأت تنضج" لفتح مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، معتبرا أن تصاعد الحديث عن مواجهة عسكرية يعكس "أجواء إعلامية مصطنعة"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
وتزامن ذلك مع نفي إسرائيلي وأمريكي لأي علاقة بالانفجارات التي شهدتها مناطق في جنوب إيران في وقت سابق، حيث قال مصدر أمني إسرائيلي إن "الأحداث داخلية ولا علاقة لنا بها"، مؤكدا عدم وجود نشاط عسكري أمريكي داخل إيران.
وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 من الشهر ذاته هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.