الشمايلة: حصة الرياضة ليست ترفًا مدرسيًا بل مساحة لبناء القيم والشخصية

mainThumb
الشمايلة: حصة الرياضة ليست ترفًا مدرسيًا بل مساحة لبناء القيم والشخصية

15-02-2026 05:24 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال الدكتور عبد الرحمن الشمايلة، معلم التربية الرياضية في مدرسة موسى بن نصير، إن العلاقة التي تبني القيم قبل تسجيل الأهداف في الملعب تمثل جوهر حصة التربية الرياضية، مؤكدًا أن الرياضة في المدارس ليست نشاطًا ترفيهيًا هامشيًا، بل أداة أساسية لتنمية المهارات الحياتية لدى الطلبة.

وأوضح الشمايلة أن القيم الرياضية، مثل النظام والنظافة والالتزام وروح الفريق والتعاون، تشكل الأساس في بناء شخصية الطالب، مشيرًا إلى أن الرياضة في الدول المتقدمة تعد جزءًا من الثقافة المجتمعية ومن عناصر التقدم الحضاري. وأضاف أن الحصة الرياضية تمنح الطالب مساحة للترويح أثناء الدوام المدرسي، وفي الوقت ذاته تغرس لديه مفاهيم النجاح والفشل وكيفية التعامل مع التحديات والعودة للمنافسة بعد التعثر.

وبيّن أن التربية الرياضية تسهم في بناء الجوانب النفسية والوجدانية والاجتماعية للطفل، إلى جانب تطويره البدني والفسيولوجي، موضحًا أن الطفل يمر بمراحل نمو حركي متتابعة تبدأ بالحركات الانعكاسية في الأشهر الأولى، ثم الزحف والمشي والقفز والجري، وهي مهارات تتطور إذا وجدت بيئة داعمة ومساحات آمنة للحركة.
وأشار الشمايلة إلى أن البيئات الحضرية المغلقة التي تفتقر إلى الساحات المفتوحة والملاعب والحدائق تجعل من ساحة المدرسة متنفسًا ضروريًا لتنمية القدرات الحركية للأطفال، مؤكدًا أن إهمال هذا الجانب ينعكس سلبًا على توازن الطالب النفسي والاجتماعي.

ولفت إلى أن بعض المدارس الخاصة تولي الأنشطة اللامنهجية اهتمامًا أكبر من خلال المهرجانات والمسابقات والرحلات والدورات الرياضية، داعيًا إلى تعزيز هذا الاهتمام في مختلف المدارس. كما أشار إلى أن ما يُنظر إليه أحيانًا على أنه “إزعاج” خلال حصة الرياضة هو في حقيقته “فوضى منظمة” تعبّر عن فرح الطلبة وخبرتهم في تذوق طعم الإنجاز عند تسجيل هدف أو تحقيق فوز.

وختم الشمايلة بالتأكيد على أن الرياضة لغة الشعوب وجزء من منظومة التعلم المتكامل، وأن حصة التربية الرياضية تمثل ركيزة أساسية في إعداد جيل متوازن قادر على التفاعل الإيجابي مع الحياة.