الشارع الأردني يرفض "تعديلات الضمان" ويطالب النواب بردّها ومحاسبة المسؤولين

mainThumb
الشارع الأردني يرفض "تعديلات الضمان" ويطالب النواب بردّها ومحاسبة المسؤولين

28-02-2026 03:36 PM

printIcon

أخبار اليوم -  تتصاعد في الشارع الأردني حالة رفض واسعة لتعديلات الحكومة المقترحة على مشروع قانون الضمان الاجتماعي، في ظل مطالبات صريحة من مواطنين ومراقبين لمجلس النواب بردّ المشروع وعدم تمريره تحت أي صيغة تمس الحقوق المكتسبة. ويؤكد مواطنون أن موقفهم واضح وحاسم: رفض التعديلات جملة وتفصيلًا، باعتبارها تمس مستقبلهم ومدخراتهم التي اقتُطعت من رواتبهم على مدى سنوات طويلة.

ويرى مواطنون أن أي تعديل يطال سن التقاعد أو عدد الاشتراكات أو آلية احتساب الراتب التقاعدي، بعد أن التزم المشتركون بالقانون القائم لسنوات، يشكل تغييرًا في قواعد اعتمدوا عليها في تنظيم حياتهم ومستقبل أسرهم. ويشددون على أن الضمان الاجتماعي بالنسبة لهم عقد التزام واضح، دخلوا مظلته وفق شروط محددة، ولا يجوز تعديلها بصورة تمس من هم على رأس عملهم أو من اقتربوا من استحقاقهم التقاعدي.

مراقبون يؤكدون أن حجم الرفض الشعبي يعكس أزمة ثقة متراكمة، وأن أخطر ما في التعديلات ليس فقط أثرها المالي، وإنما الرسالة التي توصلها للمشتركين بأن القواعد قابلة للتغيير بعد سنوات من الالتزام. ويحذرون من أن تمرير التعديلات دون توافق واسع سيؤدي إلى مزيد من فقدان الثقة، وربما إلى عزوف بعض الفئات عن الاستمرار في الاشتراك، ما ينعكس سلبًا على استقرار المنظومة التأمينية نفسها.

مواطنون يطالبون النواب بتحمل مسؤولياتهم الدستورية وردّ المشروع إلى الحكومة، مؤكدين أن حماية مدخرات الأردنيين أولوية لا تقبل المجازفة. ويشددون على أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ بمراجعة أسباب الاختلالات المالية والإدارية السابقة، ومحاسبة كل من تسبب في إضعاف الثقة أو سوء إدارة الموارد، بدل تحميل المواطنين كلفة أخطاء لم يكونوا طرفًا فيها.

ويجمع رافضو التعديلات على أن الحل لا يكون بفرض أعباء جديدة أو تغيير شروط التقاعد على من التزموا بالقانون، وإنما عبر إدارة رشيدة، وشفافية كاملة في عرض الأرقام والبيانات، وإجراءات واضحة تعزز الاستدامة دون المساس بحقوق المشتركين. ويؤكدون أن مستقبلهم ومدخراتهم ليست محل تفاوض أو تجريب، وأن الإصلاح العادل يبدأ بالمحاسبة قبل أي تعديل تشريعي.