أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تصاعدت في الآونة الأخيرة حالة من الجدل الشعبي في الأردن حول التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، وسط مطالبات شعبية متزايدة بعدم تمريرها، وضغوط يمارسها مواطنون على أعضاء مجلس النواب الأردني لرفض القانون بصيغته الحالية.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من أبناء لواء الرمثا التابع لمحافظة إربد عن رفضهم للتعديلات المقترحة، داعين نواب الدائرة إلى الوقوف إلى جانب المواطنين وعدم الموافقة على أي تعديل قد يمس حقوق المشتركين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
وتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات للضغط على النواب، مؤكدين أن الضمان الاجتماعي يمثل مصدر الأمان الاقتصادي لآلاف العاملين، خاصة في القطاع الخاص، وأن أي تعديل يطال شروط التقاعد أو طريقة احتساب الرواتب التقاعدية قد يؤدي إلى تقليص دخل المتقاعدين مستقبلاً.
وقال مواطنون في تعليقاتهم إنهم يرفضون ما وصفوه بـ"المساس بالحقوق المكتسبة"، مشيرين إلى أن كثيراً من المشتركين بنوا خططهم المهنية والتقاعدية على النظام الحالي، وبالتالي فإن تغيير القواعد بعد سنوات من الاشتراك قد ينعكس سلباً على أوضاعهم المعيشية.
كما حذر بعض المعلقين من احتمال تطبيق بعض التعديلات بأثر رجعي، معتبرين أن ذلك قد يخلق حالة من عدم الثقة لدى المشتركين في النظام التأميني. وفي المقابل، دعا آخرون إلى اتخاذ خطوات تصعيدية في حال تمرير القانون، من بينها حملات لمحاسبة النواب الذين يصوتون لصالحه في الانتخابات المقبلة.
من جهتهم، يرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن النقاش حول تعديل قوانين الضمان الاجتماعي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار التحديات المالية التي تواجه أنظمة التقاعد في العديد من الدول، في ظل ارتفاع متوسط الأعمار وزيادة أعداد المتقاعدين مقارنة بعدد المشتركين.
وأكدوا أن أي تعديلات محتملة يجب أن توازن بين الحفاظ على استدامة النظام المالي لصناديق الضمان وبين حماية حقوق المشتركين، مشددين على أهمية فتح حوار أوسع مع المجتمع لتوضيح أهداف التعديلات وتأثيرها الفعلي على المواطنين.
ويأتي هذا الجدل في وقت يترقب فيه الشارع الأردني ما ستؤول إليه مناقشات مشروع القانون داخل مجلس النواب الأردني، وسط مطالبات متزايدة بإجراء مراجعة شاملة للتعديلات بما يضمن العدالة والاستقرار الاجتماعي للمشتركين في نظام الضمان الاجتماعي.