أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال الدكتور حسن المومني، محلل سياسي، إن حالة الغموض والتناقض تعد من السمات الأساسية في سياق المواجهة الأميركية الإيرانية، سواء في مسار الحرب أو ضمن إطار المفاوضات، مشيرًا إلى أن الضبابية القائمة تطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذه المفاوضات وما إذا كانت حقيقية أو مجرد مرحلة مؤقتة قد تعود بعدها الأطراف إلى التصعيد.
وأوضح أن هذا الغموض قد يكون ناتجًا عن تعقيدات النزاع نفسه، أو أنه يُستخدم كأداة تكتيكية من قبل الأطراف المعنية لإدارة مسار التفاوض، لافتًا إلى أن المفاوضات لم تنقطع بشكل كامل، بل استمرت عبر وسطاء خلال الفترة الماضية.
وبيّن أن الحديث الحالي يدور حول جولة جديدة من المفاوضات من المتوقع عقدها خلال الأيام المقبلة، مرجحًا أن تكون هناك أرضية تم التوصل إليها في الجولات السابقة، خاصة على المستوى الإجرائي وبعض القضايا الخلافية، ما يمهد للانتقال نحو إطار عمل يحدد النقاط الأساسية للتفاوض.
وأشار إلى أن التصريحات المتناقضة الصادرة عن الأطراف تعكس طبيعة هذه المرحلة، حيث تتداخل مؤشرات التقدم مع مواقف متشددة، موضحًا أن العملية التفاوضية بطبيعتها تمر بمراحل من التقدم والتراجع وتبدل المواقف.
وأكد المومني أن وجود وسطاء، ومنهم الجانب الباكستاني، لعب دورًا في استمرار قنوات التواصل، مشددًا على أن المفاوضات تبقى مسارًا معقدًا لا يمكن اختزاله بنتائج سريعة، في ظل استمرار الأسباب التي دفعت نحو وقف إطلاق النار وبقاء احتمالات التفاوض قائمة رغم التصعيد الإعلامي بين الأطراف.