الشريده: نظام الإعلام الرقمي الجديد أغفل تنظيم عمل صناع المحتوى الأجانب وترك منح التصاريح دون معايير واضحة

mainThumb
الشريده: نظام الإعلام الرقمي الجديد أغفل تنظيم عمل صناع المحتوى الأجانب وترك منح التصاريح دون معايير واضحة

13-06-2026 03:01 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد رئيس لجنة حماية المهنة في نقابة الصحفيين الأردنيين، الصحفي ماهر الشريده، أن نظام تنظيم الإعلام الرقمي الجديد جاء بهدف تنظيم الأنشطة الرقمية المختلفة، بما فيها الإعلانات الرقمية، من خلال تعريف الإعلام الرقمي والأنشطة التي تتضمن جوانب إعلامية وإعلانية، ووضع شروط لتنظيم هذا القطاع.

وأوضح الشريده أن الإشكالية الأبرز في النظام تتعلق بتنظيم عمل صناع المحتوى الأجانب، حيث منح النظام مدير عام هيئة الإعلام صلاحية إصدار التصاريح والاعتمادات اللازمة لهم للعمل داخل المملكة، دون تحديد معايير أو شروط واضحة تبين متى يكون المحتوى متوافقاً مع التشريعات الوطنية ومتى يكون مخالفاً لها.

وأضاف أن مجرد تقديم طلب إلى هيئة الإعلام قد يكون كافياً للحصول على الموافقة، وهو ما وصفه بـ"الثغرة التشريعية"، لأن النظام لم يضع ضوابط أو أولويات محددة لتنظيم عمل صناع المحتوى الأجانب، رغم أن نظام الإعلام الرقمي الجديد جاء أصلاً لتنظيم هذا الجانب.

وأشار إلى أن الإعلان جزء لا يتجزأ من العملية الإعلامية، وأن التشريعات الأردنية، وفي مقدمتها قانون المطبوعات والنشر، تنظم الإعلانات والصور والفيديوهات والمحتوى الرقمي الذي يصل إلى المجتمع، ما كان يستدعي وضع شروط واضحة للمحتوى الإعلاني الذي يقدمه صناع المحتوى الأجانب.

وبيّن الشريدة أن الفترة الأخيرة شهدت عدداً من المخالفات التي يعاقب عليها المواطن الأردني بموجب عدة تشريعات، منها قانون الجرائم الإلكترونية وقانون المطبوعات والنشر وقانون الإعلام المرئي والمسموع، إلا أن نظام الإعلام الرقمي الجديد – بحسب وصفه – استثنى صناع المحتوى الأجانب، بحيث أصبح بإمكانهم ممارسة نشاطهم بمجرد حصولهم على التصريح، دون اشتراطات ومعايير واضحة، في الوقت الذي يخضع فيه صناع المحتوى الأردنيون والمعلنون والشركات الأردنية لكافة التشريعات والضوابط القانونية.

وأضاف أن لجنة حماية المهنة في نقابة الصحفيين، إلى جانب المختصين في هذا الملف، قدمت خلال مرحلة إعداد مسودة النظام توصيات تضمنت معايير واضحة لاعتماد صناع المحتوى الأجانب، إلا أن تلك المقترحات لم تؤخذ بعين الاعتبار، وتم اختزالها في نص يمنح مدير عام هيئة الإعلام صلاحية إصدار التصاريح والاعتمادات اللازمة لصناع المحتوى الأجانب.

وأكد الشريده أن التعامل مع مجتمع مفتوح ومتصل بالفضاء الرقمي يتطلب وضع ضوابط دقيقة، لأن المحتوى المنشور على الإنترنت لا ينتهي تأثيره بعد أيام، بل يبقى لسنوات طويلة، ويصل إلى الطلبة والشباب والأطفال ويؤثر في تشكيل وعيهم مستقبلاً.

وختم بالقول إن بعض الفيديوهات والمحتويات المتداولة أخيراً، بما فيها أحد المقاطع التي أثارت الجدل مؤخراً، تتضمن – من وجهة نظره – محتوى مخالفاً ومشوهاً للحقيقة الأردنية، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في آليات تنظيم هذا القطاع ووضع معايير واضحة تضمن حماية المجتمع والهوية الوطنية من أي محتوى مسيء أو مضلل.