الماضي: الحرب في الشرق الأوسط قد تدفع نحو تحالفات عربية وإقليمية جديدة

mainThumb
الماضي: الحرب في الشرق الأوسط قد تدفع نحو تحالفات عربية وإقليمية جديدة

08-03-2026 04:56 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور بدر الماضي إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط سيكون لها تداعيات لم تكن في حسبان كثير من الدول، مشيرًا إلى أن عدداً من الدول العربية بدأ بالفعل بمراجعة سياساته في التعامل مع التطورات التي شهدتها المنطقة منذ السابع من أكتوبر والحرب على قطاع غزة.

وأوضح الماضي أن تلك الأحداث كشفت عن تحولات عميقة في طبيعة الصراعات في المنطقة، حيث برزت بشكل واضح ما وصفه بارتفاع شهية التوسع لدى دولة الكيان في محاولات التمدد خارج حدود فلسطين المحتلة، الأمر الذي دفع دولاً عربية إلى إعادة التفكير في طريقة التعامل مع هذه المتغيرات.

وأضاف أن المشهد الإقليمي يتأثر أيضاً بمحاولات إيران المستمرة منذ الثورة الإيرانية عام 1979 لفرض نفوذها في المنطقة، ما جعل عدداً من الدول يعيد تقييم مواقفه واستراتيجياته السياسية والأمنية في ضوء هذه المعادلات الجديدة.

وأشار الماضي إلى أن الحرب الحالية قد تفتح الباب أمام صيغة جديدة من التعاون العربي والعربي الإقليمي، وربما يمتد هذا التعاون ليشمل دولاً موثوقة خارج الإطار العربي، مبينًا أن هناك مجموعة من الدول المفتاحية القادرة على الدخول في مشروع تحالف وتعاون أوسع خلال السنوات المقبلة.

وبيّن أن هذا النوع من التحالفات لن يُعلن على أنه موجه ضد طرف بعينه، بل سيقدم في إطاره العام كتحالف اقتصادي وتعاوني يهدف إلى حماية مصالح الدول المشاركة وتعزيز استقرارها، إلا أن انعكاساته قد تمتد إلى المجالات السياسية والعسكرية.

وأضاف أن مثل هذا التحالف قد يضم عدداً من الدول المؤثرة في المنطقة، من بينها دول الخليج العربي وعلى رأسها السعودية وقطر، إلى جانب الأردن وسوريا وتركيا وربما مصر، في إطار صيغة تعاون إقليمي أوسع تهدف إلى حماية مكتسبات هذه الدول وتعزيز قدرتها على مواجهة التحولات الإقليمية.

وأكد الماضي أن مثل هذه التحركات قد تحمل رسائل سياسية واضحة لكل من إسرائيل وإيران مفادها أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من إعادة ترتيب التحالفات والتوازنات، بعد سنوات من محاولات فرض وقائع سياسية وأمنية من قبل قوى إقليمية مختلفة.

وختم الماضي حديثه بالقول إن المنطقة مقبلة على متغيرات كبيرة وإعادة تشكيل للمشهد السياسي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات في طبيعة العلاقات والتحالفات الإقليمية، إلى جانب فهم جديد لأهمية التشبيك السياسي والاقتصادي والاستراتيجي بين الدول المعنية لمواجهة التحديات المقبلة.