نقيب المقاولين: حرب إيران قد تشعل أسعار الحديد وترفع كلفة البناء في الأردن

mainThumb
نقيب المقاولين: حرب إيران قد تشعل أسعار الحديد وترفع كلفة البناء في الأردن

09-03-2026 01:11 PM

printIcon

أخبار اليوم - حذّر نقيب المقاولين فؤاد الدويري من أن أي تصعيد عسكري واسع في المنطقة، في ظل التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران واحتمالات اضطراب حركة التجارة والطاقة، قد يدفع أسعار الحديد عالمياً إلى الارتفاع وينعكس تدريجياً على السوق الأردني وقطاع الإنشاءات.

وقال الدويري في تصريح خاص لـ"الرأي" إن الأردن يعتمد جزئياً على استيراد الحديد، إذ تتراوح نسبة المستورد بين 18% و20% من احتياجات السوق، ويأتي بشكل رئيسي من تركيا والسعودية والصين وروسيا، فيما تعتمد المصانع المحلية على استيراد المواد الخام مثل "البليت" أو الخردة ليتم تصنيعها محلياً، ما يغطي نحو 80% من احتياجات السوق من حديد التسليح.

وأوضح أن تأثير أي حرب إقليمية على السوق الأردني لا يكون مباشراً عادة، لكنه ينتقل عبر عدة عوامل رئيسية أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف النقل البحري والتأمين، إلى جانب اضطرابات السوق العالمي للحديد.

وبيّن الدويري أن نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تعطّل في حركة الملاحة هناك سبباً مباشراً لارتفاع أسعار النفط عالمياً، والتي قد تصل في مثل هذه الظروف إلى ما بين 100 و150 دولاراً للبرميل، الأمر الذي يرفع كلفة إنتاج الحديد عالمياً بسبب الاعتماد الكبير لهذه الصناعة على الطاقة.

وأضاف أن الحروب غالباً ما تؤدي أيضاً إلى ارتفاع أجور الشحن البحري وأقساط التأمين على السفن نتيجة المخاطر في مناطق التوتر، ما يزيد من كلفة وصول الحديد إلى الأسواق الإقليمية، بما فيها الأردن الذي يستورد جزءاً من احتياجاته عبر البحر من تركيا والسعودية ومصر وصولاً إلى ميناء العقبة.

وأشار إلى أن سعر طن حديد التسليح في السوق الأردني يتراوح حالياً بين 470 و480 ديناراً للمستهلك، بعد أن كان خلال شهر شباط الماضي بين 450 و470 ديناراً، ما يعني أن السوق شهد ارتفاعاً طفيفاً خلال الأسابيع الأخيرة.

ولفت إلى أن حجم الارتفاع المتوقع يعتمد على مدة الأزمة، موضحاً أن التقديرات الاقتصادية تشير إلى أن التأثير قد يبقى محدوداً إذا استمرت التوترات لأسابيع فقط بنسبة تتراوح بين 3% و7%، بينما قد يصل الارتفاع إلى ما بين 8% و15% إذا استمرت الحرب الإقليمية لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر.

وأضاف أنه في حال حدوث إغلاق فعلي طويل لمضيق هرمز أو نشوء أزمة طاقة عالمية ممتدة، فقد ترتفع أسعار الحديد بنسبة تتراوح بين 15% و30%، وقد تصل في السيناريوهات الأكثر حدة إلى نحو 40%.

وأكد الدويري أن ارتفاع أسعار الحديد ينعكس بشكل مباشر على قطاع الإنشاءات، نظراً لأن الحديد يشكل ما بين 10% و15% من تكلفة الهيكل الإنشائي للمباني، ما قد يؤدي إلى زيادة كلفة البناء وتأجيل بعض المشاريع من قبل المستثمرين والأفراد، فضلاً عن احتمال ارتفاع أسعار الشقق والعقارات الجديدة.

كما أشار إلى أن المقاولين الذين وقعوا عقود تنفيذ بأسعار سابقة قد يتعرضون لضغوط مالية في حال حدوث ارتفاع مفاجئ في أسعار المواد، الأمر الذي قد يسبب خسائر لبعض شركات المقاولات.

وختم الدويري تصريحه بالتأكيد على أن تأثير أي أزمة إقليمية على السوق الأردني غالباً ما يظهر بعد فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أسابيع من بداية التوترات، مرجحاً أن يتراوح الارتفاع المحتمل في أسعار الحديد بين 5% و15% في حال استمرار التوترات في المنطقة، مع وجود عوامل قد تحد من ارتفاعات أكبر مثل وجود إنتاج محلي ومخزون لدى التجار والمنافسة بين المصانع.


الرأي