التجمهر أمام أجسام مشبوهة خطر عام وخاص

mainThumb

10-03-2026 11:39 AM

printIcon

الامتثال والتقيد بالنصائح والتعليمات التي جرى نشرها من خلال الجهات الرسمية والقوات المسلحة ومديرية الأمن للمواطنين والمقيمين، جزء من الابتعاد عن خطر الشظايا والأجسام الغريبة التي قد تكون خطيرة، وهناك جزء لا يقل أهمية عن هذا الجانب، متعلق بعدم التجمهر وعدم الاقتراب من أي جسم غريب أو شظايا، ذلك أن الازدحام حول هذه الأجسام خطر كبير على من يقترب منها، علاوة على ما يسببه من تعطيل للأجهزة الأمنية والعسكرية في التعامل مع هذه الأجسام.

مشاهدة مثل هذه الأجسام وكون احتمالية أنها قد تكون خطرة، يتطلب عدم الاقتراب وإبلاغ الأجهزة الأمنية فورا عبر رقم الطوارئ 911 عند مشاهدة أي جسم مشبوه، والالتزام بتعليمات الدفاع المدني والجهات المختصة، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية وعدم تداول الشائعات والأخبار المضللة، بشأنها، وعكس ذلك هو تعامل مع خطر مؤكد، وعرقلة لجهود الأجهزة الأمنية في التعامل مع أي جسم مشبوه، وحدث أن أدى التجمهر والازدحام حول أجسام مشبوهة الى تأخّر بعمل الأجهزة المختصة، وإصابة عدد من الأشخاص بإصابات نتيجة القرب منها، ما استدعى نقلهم للمستشفيات.

بهذا الشأن، وصل عدد البلاغات الناتجة عن المتساقطات من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تعاملت معها كوادر الدفاع المدني والشرطة الى187 بلاغا، وكانت تتعلق بسقوط أجسام وشظايا في معظم المحافظات، وبطبيعة الحال تم التعامل معها بشكل فوري، ويتم التعامل مع البلاغات المتعددة للحادثة نفسها على أنها بلاغ واحد، وبسرعة فائقة، لكن للأسف في حال وجود اكتظاظ أو تجمهر في المنطقة، يعيق عمل المختصين، ويؤخّر من خطى معالجتهم للحادثة، ويرتفع عدد الإصابات نتيجة الاقتراب من هذه الأجسام، ما يجعل من موضوع الابتعاد عن هذه الأجسام، والإبلاغ عن وجودها فور رؤيتها مسألة حتمية، يجب الأخذ بها على محمل التنفيذ الفوري، والالتزام، وهنا الالتزام ليس خيارا إنما مسؤولية وطنية.

الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، العقيد عامر السرطاوي، كان قد شدد خلال مؤتمر صحفي قبل أيام، على ضرورة عدم التجمهر والازدحام عند رؤية أجسام غريبة، بتأكيد منه أن غالبية من نقل للمستشفيات لتعرضهم لإصابات من أجسام مشبوهة، كان بسبب قربهم منها، والاقتراب من أجزائها، ما أدى لإصابتهم، ونقلهم للمستشفيات لتلقي العلاج، وبتأكيدات أيضا أن هذه الازدحامات والتجمهر في مناطق وجود أجسام غريبة يعيق من عملهم، ويؤخّر من اتخاذ الإجراءات للتعامل مع أي جسم غريب، ما يشكّل خطرا على سلامة المواطن، وعلى عمل الأجهزة الأمنية.

واقع الحال يتطلب تشاركية وتحمّل مسؤولية بشكل عملي للتعامل مع التطورات الحاصلة، ومع مستجدات المرحلة، ويستدعي تعاونا عمليا، وألا يكون أي شخص سببا في إعاقة عمل الأجهزة الأمنية في التعامل مع تبعات الحرب، وترك ميدان التعامل مع ذلك لسواعد نشامى الأمن العام والجيش، وعدم تجاهل أن من أهم النصائح والتعليمات التي جرى نشرها من خلال الجهات الرسمية والقوات المسلحة ومديرية الأمن للمواطنين والمقيمين، كان جانب عدم الاقتراب من أي جسم غريب أو شظايا لأنها قد تكون خطرة، ذلك أن السلامة تحتاج التزاما بالنصائح والتعليمات، وابتعادا عن أي جسم مشبوه وعدم الاقتراب منه، لما يشكله ذلك من خطر عام وخاص.