طبيشات: الاعتماد على الخدمات يعرّض الاقتصاد الأردني للمخاطر وعلينا التوجه نحو الصناعة والزراعة

mainThumb
طبيشات: الاعتماد على الخدمات يعرّض الاقتصاد الأردني للمخاطر وعلينا التوجه نحو الصناعة والزراعة

11-03-2026 04:02 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال المحلل الاقتصادي فادي طبيشات إن الاقتصاد الأردني يتميز بتنوع نسبي في قطاعاته، إلا أن الاعتماد الأكبر ما يزال منصبًا على قطاع الخدمات، الذي يشكّل ما يقارب 70% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب الاعتماد على السياحة التي تسهم بنحو 11%، إضافة إلى تحويلات العاملين في الخارج. وأوضح أن هذا الشكل البنيوي للاقتصاد الأردني جعل البلاد عرضة للعديد من الأزمات خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل التقلبات الإقليمية والدولية.

وأضاف طبيشات أن المشكلة الأساسية تكمن في طبيعة المنطقة التي يعيش فيها الأردن، حيث تشهد الشرق الأوسط توترات وأزمات متكررة، وهي ظروف مرشحة للاستمرار لفترات طويلة، الأمر الذي يجعل الاقتصادات المعتمدة على الخدمات والسياحة أكثر عرضة للتأثر بالأحداث السياسية والأمنية. وأشار إلى أن الأردن، إذا أراد أن يبقى في منطقة الأمان الاقتصادي، عليه أن يعزز تدريجيًا اعتماده على القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة.

وبيّن أن فكرة التحول نحو دولة الإنتاج ليست جديدة، فقد طُرحت في وقت سابق خلال حكومة الدكتور عمر الرزاز تحت عنوان "دولة الإنتاج"، إلا أن تحقيق هذا المفهوم يحتاج إلى خطوات عملية تبني قطاعًا صناعيًا قويًا وقادرًا على دعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب تطوير القطاع الزراعي بما يحقق مستويات أعلى من الأمن الغذائي.

وأكد طبيشات أن استمرار الاعتماد الكبير على قطاع الخدمات سيبقي الاقتصاد عرضة للمخاطر في كل أزمة أو توتر إقليمي، لافتًا إلى أن الأحداث الحالية في المنطقة تعيد طرح تساؤلات حقيقية حول القدرة على تأمين المواد الغذائية واستقرار سلاسل التوريد، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالطاقة التي أصبحت تشكّل هاجسًا يوميًا للعديد من الدول.

وختم طبيشات حديثه بالتأكيد على أن بناء اقتصاد أردني أكثر متانة يتطلب تفكيرًا جادًا من صناع القرار في اتجاه تعزيز القطاعات الإنتاجية، والعمل على تطوير الصناعة والزراعة باعتبارهما الركيزة الأساسية لأي اقتصاد قادر على الصمود في مواجهة الأزمات والتقلبات الإقليمية.