الكتوت: تعديلات الضمان تُضعف الاشتراك الاختياري

mainThumb
الكتوت: تعديلات الضمان تُضعف الاشتراك الاختياري وتثير مخاوف على الحقوق المكتسبة للمشتركين

12-03-2026 04:19 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال المحلل الاقتصادي فهمي الكتوت إن التعديلات الأخيرة المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي أثارت عدداً غير قليل من الملاحظات والانتقادات، موضحاً أن الجهات الرسمية ركّزت في مقاربتها على مسألة تخفيف الضغط المالي عن صندوق الضمان أكثر من تركيزها على حماية الحقوق المكتسبة للمشتركين.

وبيّن الكتوت أن أي نقاش يتعلق بالوصول إلى نقطة التعادل المالي للصندوق يجب أن يُعالج ضمن حزمة أوسع من الإصلاحات، من بينها معالجة الاختلالات في إدارة واستثمار أموال الضمان وعدم استخدامها لأغراض بعيدة عن مصالح المشتركين والمستفيدين. وأضاف أن هناك التزامات وأعباءً مالية جرى تحويلها إلى الضمان الاجتماعي في مراحل سابقة، رغم أنها في الأصل مسؤولية الخزينة العامة، الأمر الذي شكّل ضغطاً إضافياً على الصندوق.

وفيما يتعلق بجوهر السؤال حول الاشتراك الاختياري، أوضح الكتوت أن التعديلات المقترحة ستؤثر سلباً على المشتركين في الضمان الاجتماعي عموماً، وعلى المشتركين اختيارياً بشكل خاص. وأشار إلى أن المشترك اختيارياً يتحمل كلفة مرتفعة لأنه يدفع حصته وحصة صاحب العمل معاً، وغالباً ما يكون من المغتربين أو العاملين خارج إطار المؤسسات الرسمية.

ولفت إلى أن الإجراءات الأخيرة المتعلقة بالتقاعد المبكر، والتي اتجهت نحو تضييق شروطه ورفع كلفته الفعلية، أدت عملياً إلى إضعاف جدوى الاشتراك الاختياري. فبحسب رأيه، فإن تقليص فرص التقاعد المبكر ورفع الاشتراطات المرتبطة به سيجعل الاستمرار في الاشتراك أقل جدوى بالنسبة لهذه الفئة.

وأشار الكتوت إلى أن عدد المشتركين اختيارياً في الضمان الاجتماعي يتجاوز مئة ألف مشترك، محذراً من أن هذه التعديلات قد تدفع جزءاً كبيراً منهم إلى التوقف عن الاشتراك، كما أنها قد تُضعف الحافز أمام مواطنين آخرين للانضمام إلى نظام الاشتراك الاختياري مستقبلاً.

وختم الكتوت حديثه بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في التعديلات المقترحة، في ظل وجود ملاحظات وضغوط من أوساط واسعة، بما في ذلك عدد من أعضاء مجلس النواب الذين أعلنوا اعتراضهم على بعض بنود هذه التعديلات، خصوصاً تلك المتعلقة بالتقاعد المبكر وتأثيرها على شريحة واسعة من المشتركين.