أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت أخصائية التغذية روان عليان إن أجواء العيد في الأردن، بما تحمله من فرح وكعك ومعمول وشوكولاتة، تشكّل تحديًا حقيقيًا لمن خرج من رمضان بنتائج جيدة على صعيد الوزن أو على الأقل ثباته، خاصة في ظل اضطراب النوم خلال الشهر الفضيل وما يرافقه من تأثيرات على عملية الحرق.
وأوضحت عليان أن الخطر الأكبر يكمن في الأيام الأولى من العيد، حيث يميل كثيرون إلى الإفراط في تناول الطعام بعد فترة من الانضباط النسبي، ما يؤدي إلى اضطرابات هضمية مثل حرقة المعدة والتلبكات المعوية، إضافة إلى زيادة سريعة في الوزن يمكن تفاديها بسهولة من خلال تنظيم بسيط للوجبات.
وبيّنت أن بداية يوم العيد يجب أن تكون تدريجية، حيث يمكن الاكتفاء قبل صلاة العيد بفنجان قهوة مع تمرة أو قطعة صغيرة تحتوي على مكسرات، ثم العودة لتناول فطور متوازن دون تأخير طويل، مع التركيز على رفع نسبة البروتين في الوجبة، مثل البيض أو الحمص أو الفول، إلى جانب الخضروات وتقليل النشويات قدر الإمكان.
وأضافت أن من المهم العودة إلى نمط الوجبات المنتظمة كل ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات، حتى في حال عدم الشعور بالجوع، وذلك لتفادي الوصول إلى حالة الشراهة لاحقًا، مشيرة إلى إمكانية الاعتماد على الفواكه والخضروات كسناكات، أو تناول قطعة واحدة من حلويات العيد مع القهوة دون المبالغة في الكميات.
وأكدت عليان ضرورة الانتباه أثناء التنقل بين الزيارات، من خلال حمل خيارات خفيفة مثل التمر أو اللبن أو الحليب، للمساعدة في ضبط الشهية، ومنع الإفراط في وجبات كبيرة غير متوازنة، لافتة إلى أن معظم الأسر لا تعتمد وجبات رئيسية ثقيلة في العيد، بل تميل إلى الأطعمة الخفيفة، ما يساعد على الالتزام إذا تم التعامل مع الكميات بوعي.
وأشارت إلى أن تنظيم تناول الطعام خلال اليوم، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء، يساهم في الحفاظ على توازن الجسم وتجنب المشكلات الهضمية، مع أهمية النوم بعد آخر وجبة بساعتين تقريبًا لإراحة الجهاز الهضمي.
وختمت عليان بأن الالتزام بهذه الخطوات خلال الأيام الأولى من العيد يساعد على العودة التدريجية إلى النمط الصحي بعد رمضان، دون خسارة النتائج التي تحققت، تمهيدًا للعودة إلى النشاط البدني وممارسة الرياضة بشكل منتظم.