أخبار اليوم – ساره الرفاعي
قالت أخصائية التغذية روان عليان إن الأيام الأخيرة من شهر رمضان تمثّل فرصة مهمة لتهيئة الجسم نفسيًا وصحيًا لاستقبال عيد الفطر، مؤكدة أن كثيرين يخرجون من الشهر الفضيل إما بزيادة في الوزن نتيجة كثرة الحلويات والعزائم واختلال مواعيد النوم، أو بخسارة وزن لمن استطاع تنظيم نمط حياته خلال الشهر.
وأوضحت عليان أن شهر رمضان يبقى فترة مؤقتة في نمط الحياة اليومية، ومع اقتراب نهايته يصبح من الضروري إعادة ترتيب العادات الصحية حتى لا يستمر تأثير العادات غير المنتظمة بعد العيد. وأشارت إلى أن العامل الأهم الذي يجب الانتباه إليه في الأيام الأخيرة من الشهر هو تنظيم النوم، مبينة أن اضطراب النوم وقلة ساعاته ينعكسان مباشرة على صحة الإنسان، ويؤثران في معدلات الحرق وتنظيم الهرمونات ومستويات الأنسولين في الجسم، كما قد يرفعان ضغط الدم ويزيدان من إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول.
وبيّنت أن أفضل ما يمكن القيام به هو محاولة النوم مبكرًا بعد صلاة العشاء والتراويح، بحيث يحصل الجسم على قسط كافٍ من الراحة قبل الاستيقاظ للسحور أو لقيام الليل، لأن تنظيم النوم يساعد الجسم على استعادة توازنه الطبيعي ويهيئه للدخول في أيام العيد دون إرهاق أو توتر.
وأضافت عليان أن من العادات الصحية التي ينبغي التركيز عليها في نهاية رمضان زيادة شرب الماء لتجنب الجفاف، وتقليل استهلاك الحلويات التي يكثر تناولها خلال الشهر، مشيرة إلى أن الجسم يكون قد حصل على كميات كافية منها خلال الأيام الماضية، لذلك من الأفضل التخفيف منها في هذه المرحلة.
وأكدت أن الاعتدال في تناول الطعام واختيار الكميات المناسبة يساعدان في الحفاظ على الوزن واستقرار الجسم قبل العيد، لافتة إلى أن الحلويات ستبقى متوفرة بعد رمضان، لذلك لا داعي للإفراط في تناولها في الأيام الأخيرة من الشهر.
وشددت عليان على أهمية إدخال النشاط البدني الخفيف في الروتين اليومي، ولو كان المشي لمدة نصف ساعة بعد صلاة التراويح، موضحة أن هذا النشاط البسيط قد يترك أثرًا واضحًا على نشاط الجسم وصحته مع اقتراب العيد.
وختمت عليان حديثها بالتمنّي أن يبلغ الله الجميع عيد الفطر وهم بأفضل حال، داعية إلى استقبال العيد بجسم متوازن ونمط حياة صحي، حتى تكون فرحة العيد مكتملة بالصحة والعافية.