أخبار اليوم – سمير الصمادي
قالت المحامية مريم كلبونة إن جرائم الابتزاز الإلكتروني باتت تمس النساء والرجال والمراهقين على حد سواء، من خلال استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لتهديد الضحايا بنشر صور أو معلومات خاصة بهدف الحصول على مكاسب مادية أو منافع أخرى، مؤكدة أن هذه الأفعال تُعد جرائم يعاقب عليها القانون الأردني بشكل واضح.
وأوضحت أن التشريعات الأردنية، وعلى رأسها قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات، جرّمت هذا السلوك، مشيرة إلى أن استخدام الإنترنت أو أي وسيلة إلكترونية لتهديد شخص أو ابتزازه بنشر معلومات أو صور خاصة أو الإساءة إلى سمعته يُعرّض الجاني لعقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامة، كما نصّت عليه المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية.
وبيّنت كلبونة أن القانون لا يكتفي بالعقوبة، بل يوفّر حماية للضحايا من خلال آليات تحقيق ومتابعة تضمن السرية التامة خلال مراحل الشكوى والتحقيق والمحاكمة، مراعاةً لخصوصية الضحية ومنعًا لأي إحراج، لافتة إلى وجود كوادر متخصصة، بما في ذلك عناصر نسائية، للتعامل مع هذه القضايا.
وأضافت أن الإجراءات تبدأ بتقديم شكوى لدى المدعي العام، ليتم تحويلها إلى وحدة الجرائم الإلكترونية التي تتولى الرصد والتحقيق، ومن ثم إحالة القضية إلى المحكمة لاتخاذ القرار المناسب، حيث قد تشمل العقوبات الحبس أو الغرامة أو كليهما، إضافة إلى مصادرة الأجهزة المستخدمة في الجريمة عند الحاجة.
وأكدت أن جريمة الابتزاز الإلكتروني يمكن إثباتها بمختلف وسائل الإثبات، كما يمكن ملاحقة الجناة حتى خارج المملكة عبر التنسيق مع الجهات الدولية المختصة، داعيةً إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أي حالة ابتزاز، وعدم الخوف من الفضيحة أو التشهير، لأن الإبلاغ هو الطريق لحماية الضحية ومنع تفاقم الجريمة.