لاعبو ريال مدريد يختاورن مدرب الموسم المقبل

mainThumb
لاعبو ريال مدريد يختاورن مدرب الموسم المقبل

24-03-2026 03:06 PM

printIcon

أخبار اليوم - هل تستجيب الإدارة؟

بينما لا يزال الغموض يلف أروقة "سانتياجو برنابيو" حول هوية الربان الذي سيقود سفينة ريال مدريد في الموسم المقبل، وبينما لم تصدر الإدارة قرارًا حاسمًا بشأن مستقبل الإدارة الفنية؛ يبدو أن الإجابة قد كُتبت بالفعل داخل جدران "فالدبيباس"، لكن بأقدام اللاعبين وأصواتهم الصامتة.

ولو أُجريت انتخابات ديمقراطية الآن داخل غرفة ملابس الفريق الملكي لاختيار المدرب القادم، لخرج ألفارو أربيلوا فائزًا بأغلبية ساحقة، بحسب تقرير أوردته صحيفة "ماركا".

ولم ينجح "الإسبرطي" فقط في إدارة المباريات، بل نجح فيما هو أصعب: استعادة روح الفريق وكسب ولاء النجوم في ظرف زمني قياسي.

الأريكة الرمادية
خلف النتائج المبهرة، تكمن تفاصيل يومية جعلت من أربيلوا قائدًا استراتيجيًا. كانت "الأريكة الرمادية" الشهيرة في مكتبه بمركز التدريبات هي حجر الزاوية في مشروعه؛ حيث تحولت إلى منصة للمكاشفة، وتبادل الآراء، وعرض الخطط بكل صراحة.

واعتمد أربيلوا سياسة "الوجهين" المحترفة: المدافع الشرس عن لاعبيه أمام الإعلام، والناقد الصريح والمباشر خلف الأبواب المغلقة.

هذا التوازن كان المفتاح السحري لإعادة بناء مجموعة كانت تعاني من انقسامات حادة عقب الرحيل الصادم لتشابي ألونسو، والذي خلف وراءه معسكرين متناحرين، استطاع أربيلوا بذكائه الاجتماعي صهر هذه الخلافات وإعادة اللحمة للفريق.

تفوق تكتيكي
لم يكن الجانب النفسي وحده هو ما عزز مكانة أربيلوا، بل كفاءته الفنية التي ظهرت جليًا في إدارته للأزمات والغيابات، فقد أظهر المدرب جرأة تكتيكية في التعديلات خلال المباريات، وصقل أداء الفريق تدريجيًا رغم ضغط الروزنامة وضيق وقت التدريب.

اليوم، يشعر اللاعبون بارتياح تام لطريقة اللعب والعمل اليومي، مدعومين بطاقم فني استطاع خلق "كيمياء" فريدة داخل الملعب وخارجه، ما جعل الثقة في عمل المدرب تتحول من مجرد إعجاب إلى إيمان كامل بالمشروع.

إدارة "القادة الكبار"
وتحت قيادة أربيلوا، استعاد الثنائي فينيسيوس جونيور، وفيديريكو فالفيردي ابتسامتهما المفقودة وأفضل مستوياتهما الفنية بعد فترة من التذبذب.

ولم يتوقف الأمر عندهما، بل حظي المدرب بدعم "الحرس الثقيل" وقادة المشروع الجديد؛ مثل تيبو كورتوا، أوريلين تشواميني، وأنطونيو روديجر.

أما في التعامل مع الصفقات الكبرى، فقد أظهر أربيلوا احترامًا فائقًا لنجومية جود بيلينجهام، وكيليان مبابي، مع الحفاظ على التوازن مع المواهب الشابة مثل أردا جولر.

ولعل واقعة مصافحة جولر للمدرب بعد اعتذاره عن رد فعله عند التبديل في مباراة فيجو، تلخص مدى الاحترام والاحتواء الذي يفرضه أربيلوا.

درس "الديربي"
كانت اللحظة الفارقة التي رسخت سلطة أربيلوا الأخلاقية هي قراره الجريء في "الديربي" بإبقاء ترينت ألكسندر أرنولد على مقاعد البدلاء.

ورغم القيمة الفنية للنجم الإنجليزي، إلا أن تأخره عن التدريب الأخير كان كافيًا لأربيلوا لتطبيق القانون؛ مفضلاً إشراك داني كارفاخال.

هذا القرار لم يمنحه احترام الفريق فحسب، بل أكسبه ولاءً مضاعفًا من كارفاخال الذي قدم مباراة ملحمية، وتقبلاً ناضجًا من أرنولد نفسه الذي استوعب الدرس، وأثبت أربيلوا يومها أن النجومية لا تمنح حصانة ضد القواعد.

"لا فابريكا"
وإذا كان الفريق الأول يدعم أربيلوا، فإن الأكاديمية "لا فابريكا" تعتبره ملهمها الأول، فلقد حول أربيلوا فالدبيباس إلى "إقليمه الخاص" من خلال سياسته الشجاعة في تصعيد المواهب.

أسماء مثل ثياجو بيتارش، ومانويل أنخيل، وجونزالو، وسيزار بالاسيوس، ودييجو أجوادو، وسيستيرو، وديفيد خيمينيز، وجوان مارتينيز، ليست مجرد بدلاء، بل هم جزء من رؤيته التي تمجد الجودة وتمنح الفرص دون تردد.

وفي النهاية، يبدو أن أربيلوا قد حسم "الانتخابات الداخلية" بامتياز؛ فهو لم يعد مجرد مدرب مؤقت أو خيار طوارئ، بل أصبح ضرورة ملحة لاستقرار غرف الملابس ومستقبل النادي. فهل تستجيب الإدارة لصوت "فالدبيباس" في الصيف القادم؟