روديجر: عشتُ على المسكنات كي لا أخذل الريال .. ولن أعتذر للألمان

mainThumb
روديجر: عشتُ على المسكنات كي لا أخذل الريال.. ولن أعتذر للألمان

24-03-2026 03:01 PM

printIcon

أخبار اليوم - في زمنٍ باتت فيه كرة القدم تُقاس بالدقة والانضباط، يظل أنطونيو روديجر واحدًا من أكثر المدافعين إثارةً للجدل والإعجاب في آنٍ واحد، ليس فقط بسبب قوته البدنية أو قدرته على المواجهات الفردية، بل أيضًا بسبب فلسفته الخاصة في اللعب.

وفي حواره مع صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الألمانية، كشف مدافع ريال مدريد عن تحوّل مهم في مسيرته، بعد فترة طويلة من المعاناة البدنية التي كادت تُبعده عن الملاعب.

التضحية من أجل الريال

وبين أغسطس/أب وسبتمبر/أيلول 2024، كما يروي، كانت الإصابات والآلام تلازمه بشكل مستمر، إلى درجة أنه كان يخوض المباريات متحاملًا على نفسه باستخدام المسكنات. لم يكن خيارًا بقدر ما كان التزامًا، حتى قرر في النهاية التوقف مؤقتًا.

وعن ذلك يقول: "كرهي لخذلان زملائي دفعني لتجاوز حدود جسدي. في يناير/كانون الثاني أدركت أن الاستمرار بهذا الشكل سيحسمني من كأس العالم، واليوم فقط أستطيع القول إنني عدت 100%، ألعب وأتدرب بلا ألم للمرة الأولى منذ زمن".

وأكد روديجر أنه عاد إلى 100%، ليس فقط بدنيًا، بل أيضًا ذهنيًا. هذه العودة تمثل نقطة تحول، خاصة بعد عملية جراحية في 2025، أعادت له إدراك حدود جسده، وأجبرته على مراجعة أولوياته.

ورغم ذلك، يعترف بوضوح: ربما كان سيفعل الشيء نفسه مجددًا من أجل فريقه، في إشارة إلى درجة الالتزام العالية التي تميّزه.

اقرأ أيضًا: بسبب "وعد مارس".. أربيلوا: هذا اللاعب يستحق تمثالا

المدافع المزعج

وردًا على الجدل الدائر في ألمانيا حول أسلوبه "العدواني"، قدم روديجر درسًا في فنون الدفاع. هو لا يرى نفسه "لاعبًا خشنًا" بالمعنى التقليدي، بل "متخصصاً في تدمير هدوء الخصم".

ويؤمن روديجر أن المباراة تبدأ ذهنيًا؛ فالمهاجم يبحث عن المساحة والهدوء، ومهمتي هي حرمانه منهما بالاتصال الجسدي المستمر والمراقبة اللصيقة حتى بدون كرة.

وبصراحة تامة، أقر روديجر بأنه يتفهم الانتقادات الموضوعية وأنه أحيانًا "تجاوز الحدود"، لكنه أكد أن التخلي عن هذه "الحدة" يعني خسارة نصف قوته التي أوصلته لقمة المجد مع "الميرينجي".

ومع ذلك، يحرص روديجر على التأكيد أن هذا الأسلوب لا يعني التهور. بل على العكس، يضع نفسه ضمن اللاعبين القادرين على إدارة المخاطر، مستشهدًا بعدم حصوله على بطاقة حمراء منذ عام 2017، وهو رقم يعكس مزيجًا من الحدة والانضباط.

اقرأ أيضًا: زلزال في ألمانيا بسبب روديجر

روشتة استعادة هيبة الماكينات

وانتقل روديجر للحديث عن طموحاته مع المنتخب الألماني، حيث يرى "الوحش" الألماني أن الموهبة والتقنية التي يمتلكها الجيل الحالي لا تكفي للفوز بكأس العالم ما لم تقترن بـ "عقلية قتالية".

ويرى روديجر أن النجاح يكمن في تحويل ألمانيا إلى فريق "يُكره مواجهته"، فريق يتمنى الخصم ألا يخرج لمقابلته من نفق الملابس، هذه الصلابة الذهنية هي الرهان الأخير لاستعادة بريق "الماكينات" في المونديال القادم.