عكوبة: قطاع تأجير السيارات السياحية يواجه شللًا شبه كامل مع تراجع الإشغال وإلغاء الحجوزات

mainThumb

19-03-2026 05:34 PM

printIcon


أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال نقيب مكاتب تأجير السيارات السياحية مروان عكوبة إن القطاع يمر بمرحلة صعبة وغير مسبوقة، نتيجة التطورات الإقليمية والحروب الجارية، التي انعكست بشكل مباشر على حركة السياحة والطيران، وأثّرت على الطلب بشكل شبه كامل، ما أدى إلى تراجع حاد في نشاط مكاتب التأجير في مختلف مناطق المملكة.

وأوضح عكوبة أن القطاع يعتمد بشكل رئيسي على السياحة الوافدة، ومع تراجع حركة الطيران وارتفاع تكاليف السفر، انخفضت نسب الإشغال إلى مستويات متدنية جدًا، مشيرًا إلى أن مغادرة العديد من العاملين في السفارات والمنظمات الدولية والمواقع الدبلوماسية أسهمت في تقليص الطلب بشكل إضافي، حيث تم تسليم عدد كبير من المركبات، ما عمّق من حجم الخسائر التي يواجهها العاملون في هذا المجال.

وأضاف أن نسبة الإشغال تراجعت إلى حدود متدنية، في وقت يعاني فيه القطاع أساسًا منذ سنوات دون أن يشهد أي دعم أو برامج إنعاش حقيقية تساعده على التعافي، مؤكدًا أن استمرار الأوضاع الحالية قد يدفع أكثر من نصف الشركات إلى الخروج من السوق، في ظل غياب الحلول واستمرار الضغوط التشغيلية.

وبيّن أن الاعتماد على السوق المحلي لا يشكل بديلًا حقيقيًا، نظرًا لأن نسبة الطلب المحلي محدودة ولا تتجاوز مستويات منخفضة، في ظل توفر وسائل النقل وامتلاك معظم المواطنين لمركباتهم الخاصة، ما يجعل القطاع مرتبطًا بشكل مباشر بحركة السياحة الخارجية.

وأشار عكوبة إلى أن التوقعات كانت تشير إلى انتعاش موسمي خلال فترة الأعياد مع عودة المغتربين وزيادة الحركة السياحية، إلا أن الواقع جاء معاكسًا، حيث تم إلغاء معظم الحجوزات بشكل شبه كامل، ما أفقد القطاع فرصة كان يعوّل عليها لتحسين أوضاعه.

وختم بالتأكيد على ضرورة التفكير بحلول غير تقليدية، من خلال دراسة إنشاء صندوق مخاطر لمواجهة حالات الطوارئ مثل الحروب أو الإغلاقات، بما يضمن استمرارية الشركات وقدرتها على الصمود، داعيًا الجهات الرسمية إلى تبني رؤية مستقبلية واضحة تدعم القطاع السياحي بكافة مكوناته، بعيدًا عن المعالجات المؤقتة.