أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المحلل الاقتصادي فادي طبيشات إن الأسواق المحلية شهدت خلال الأسبوع الماضي حركة نشطة وازدحامًا ملحوظًا مع اقتراب عيد الفطر، خاصة في المناطق التجارية التقليدية، مشيرًا إلى أن هذا الإقبال يعكس عودة المستهلكين إلى الشراء المباشر من الأسواق بعد تراجع الطلب على الشراء الإلكتروني.
وأوضح طبيشات أن هذا التحول جاء نتيجة متغيرات إقليمية أثرت على سلاسل التوريد، ما دفع شريحة واسعة من المواطنين للابتعاد عن الطلبات الخارجية والتوجه نحو الأسواق المحلية، وهو ما خلق طلبًا مرتفعًا خلال فترة قصيرة، انعكس بدوره على الأسعار بشكل واضح.
وأضاف أن المواطنين لمسوا ارتفاعات كبيرة في أسعار الملابس والأحذية ومستلزمات العيد، حيث وصلت نسب الزيادة إلى مستويات مرتفعة جدًا، ما شكل عبئًا إضافيًا على الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، لافتًا إلى أن المشكلة لا تتوقف عند ارتفاع الأسعار فقط، بل تمتد في بعض الحالات إلى تفاوت مستوى الجودة مقارنة بهذه الأسعار.
وبيّن أن هذا الواقع أدى إلى حالة تردد لدى بعض المستهلكين، حيث فضّل عدد منهم تأجيل شراء مستلزمات العيد إلى ما بعد انتهاء الموسم، تجنبًا للأسعار المرتفعة، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على حركة السوق نفسها.
وأكد طبيشات أن هذه المرحلة تتطلب وعيًا أكبر من قبل التجار، من خلال مراعاة الظروف المعيشية للمواطنين والحفاظ على مستويات سعرية مقبولة، بما يحقق توازنًا بين استمرارية النشاط التجاري وقدرة المستهلك على الشراء، مشددًا على أن تحفيز الطلب لا يكون برفع الأسعار، بل بالحفاظ على ثقة السوق.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على استقرار الأسعار في المواسم يشكل عاملًا أساسيًا في دعم الحركة الاقتصادية، داعيًا إلى تبني ممارسات تجارية مسؤولة تساهم في تمكين المواطنين من تلبية احتياجاتهم دون ضغط إضافي، خاصة في مناسبات تحمل طابعًا اجتماعيًا وإنسانيًا كعيد الفطر.