"يا معشر التجار"… ليست تهمة، بل تحذير

mainThumb
"يا معشر التجار"… ليست تهمة، بل تحذير

26-03-2026 11:55 AM

printIcon

محمد الشعراء

قال رسول الله ﷺ:
«إنَّ التُّجَّارَ هم الفُجَّارُ»
فقيل: يا رسول الله، أليس قد أحلَّ الله البيع؟
قال: «بلى، ولكنهم يُحدِّثون فيكذبون، ويَحلِفون فيأثمون».

هذا الحديث لا يهاجم التجارة، ولا يسيء إلى كل تاجر، بل يضع خطًا أحمر:
التجارة التي تقوم على الكذب، والاستغلال، وغياب الضمير… هي التي تتحول إلى فجور.

اليوم، وفي ظل ظروف صعبة وأحداث لا يد لنا فيها، نرى الأسعار ترتفع بشكل يومي، وكأننا نعيش في بورصة مفتوحة على حساب المواطن.
مع أن كثيرًا من السلع، كالخضار، تُزرع محليًا ولا ترتبط بتلك الأزمات العالمية بشكل مباشر.

ما يحدث لا يمكن تبريره دائمًا بالكلفة، بل في كثير من الأحيان هو استغلال واضح لحاجة الناس.

ديننا لم يمنع الربح، لكنه حرّم الظلم.
وأباح التجارة، لكنه نهى عن الاحتكار.
وجعل من التاجر الصادق مثالًا يُحتذى، لا عبئًا على مجتمعه.

أين التكافل؟
أين الرحمة في وقت الضيق؟
أين معنى "نكون كالبنيان المرصوص"؟

رسالة اليوم واضحة:
لا لرفع الأسعار دون مبرر.
لا لاستغلال الأزمات.
لا لغياب الضمير.

وما لم يكن هناك تحرّك حقيقي في الرقابة، سيبقى المواطن وحده يدفع الثمن، وسيتسع الفقر، وتزداد الهموم.

التجارة أخلاق قبل ان تكون ربح فقط