أخبار اليوم - فصلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" 87 موظفًا من العاملين بنظام "المياومة" في مراكزها الصحية، كما أوقفت برنامج "التشغيل المؤقت/ البطالة" الذي كان يوفر نحو 3500 فرصة عمل شهريًا داخل مؤسساتها في قطاع غزة، ما يهدد بتداعيات سلبية واسعة على الموظفين واللاجئين.
وقال رئيس اتحاد الموظفين – إقليم غزة، د. مصطفى الغول، إن قرار فصل الموظفين في القطاع الصحي دخل حيز التنفيذ مع بداية شهر أبريل/نيسان الجاري، رغم أن بعضهم يعمل منذ سنوات، واصفًا القرار بـ"السريع" و"الصادم".
واستنكر الغول وقف برنامج "التشغيل المؤقت"، الذي كان يمثل مصدر دخل محدود لآلاف اللاجئين في ظل الظروف الإنسانية القاسية الناتجة عن الحرب المستمرة على غزة منذ أكثر من عامين.
وأوضح، لـ "فلسطين أون لاين"، أن هذه القرارات "المفاجئة" تأتي ضمن سلسلة متواصلة من إجراءات التقليص المالي والخدماتي التي تنفذها إدارة "أونروا"، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على الأوضاع المعيشية للاجئين والعاملين.
وأشار إلى أن الوكالة لا تزال تتجاهل مطالب اتحاد الموظفين ببحث ملف فصل نحو 600 موظف من الكوادر التعليمية النازحين إلى مصر، إضافة إلى مراجعة قرار خفض ساعات العمل، الذي ترتب عليه تقليص الرواتب بنسبة تصل إلى 20%.
وشدد الغول على ضرورة حفاظ "أونروا" على دورها ورمزيتها المرتبطة بقضية اللاجئين وحق العودة، وضمان استمرار خدماتها الصحية والتعليمية والإغاثية دون تقليص.
ودعا إدارة الوكالة إلى التراجع عن قراراتها الأخيرة، ووقف سياسة التقليصات، والعمل على ضمان استدامة خدماتها الأساسية في ظل تزايد احتياجات اللاجئين.
من جهتها، حذّرت اللجنة المشتركة للاجئين من توجه "أونروا" لاتخاذ إجراءات إضافية قد تمس حقوق الموظفين وتفاقم معاناة مئات الأسر الفلسطينية، في ظل الأزمة المالية التي تعانيها الوكالة.
واعتبرت اللجنة، في بيان، أن هذه الخطوات تهدد استقرار العاملين وتنعكس سلبًا على الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين، في وقت يتزايد فيه اعتمادهم على المساعدات الإنسانية.
وأشارت إلى أن وقف برنامج "التشغيل المؤقت" سيؤثر على مئات الأسر التي تعتمد عليه كمصدر دخل رئيسي، إلى جانب ما وصفته بفرض خصومات إضافية على رواتب الموظفين، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأكدت أن هذه الإجراءات ستفاقم الأزمة الإنسانية والاجتماعية، وتؤثر على جودة الخدمات المقدمة للاجئين، داعيةً إلى فتح حوار جاد مع ممثلي الموظفين قبل اتخاذ قرارات مصيرية.
في المقابل، تؤكد "أونروا" أنها تواجه أزمة مالية حادة تفاقمت منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل ضغوط سياسية ومالية، وقيام عدد من الدول المانحة بتقليص أو تعليق تمويلها.
وكان المفوض العام للوكالة قد حذّر مرارًا من عجز مالي يقدّر بنحو 200 مليون دولار خلال عام 2025، مرجحًا استمرار الأزمة، ما يهدد قدرة "أونروا" على دفع رواتب موظفيها والاستمرار في تقديم خدماتها لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني.
فلسطين أون لاين