أخبار اليوم - عاد اسم أشرف حكيمي، الظهير الأيمن المغربي لنادي باريس سان جيرمان، إلى واجهة الجدل مجددًا بعد أن ألمح في تصريحات أخيرة إلى إمكانية العودة إلى ريال مدريد، النادي الذي نشأ فيه وتدرج بين صفوفه قبل أن يغادره عام 2020.
هذه التلميحات، التي جاءت في توقيت حساس من الموسم، أثارت قلقًا واضحًا داخل أروقة النادي الباريسي، الذي يرى فيها إشارة غير مباشرة إلى توتر في العلاقة بين اللاعب وإدارته الحالية.
وبحسب تقارير صحفية فرنسية وإسبانية، فإن حكيمي أرسل خلال الأسابيع الماضية إشارات علنية وخاصة فُسرت داخل باريس سان جيرمان على أنها مناورة تفاوضية تهدف إلى تحسين شروط عقده الحالي، الذي يمتد حتى عام 2026.
ويعتبر اللاعب أحد الركائز الأساسية في مشروع النادي الرياضي، ما يجعل أي حديث عن رحيله مصدر قلق كبير للإدارة والجهاز الفني.
في المقابل، يتابع ريال مدريد تطور وضع حكيمي عن كثب، دون أن يتخذ أي خطوة رسمية حتى الآن.
غير أن ملف اللاعب يتوافق تمامًا مع احتياجات النادي الملكي في مركز الظهير الأيمن، خاصة في ظل بحثه عن لاعب يجمع بين الخبرة والقدرة الهجومية العالية. كما أن معرفة حكيمي الجيدة بأجواء الليغا وتاريخه السابق مع ريال مدريد يجعلان عودته خيارًا منطقيًا إذا سمحت الظروف التعاقدية بذلك.
داخل باريس سان جيرمان، تسود حالة من الاستنفار الإداري بسبب ما يعتبره المسؤولون "تصرفات غير أخلاقية" من اللاعب ومحيطه، تهدف إلى الضغط خلال مفاوضات التجديد.
اقرأ أيضًا: أبرزهم دياز: أربيلوا يصب غضبه على ثلاثي الريال.. والعقاب فوري
وتشير مصادر قريبة من النادي إلى أن حكيمي يسعى للحصول على عقد أكثر تنافسية يعكس مكانته في الفريق، بينما يحرص النادي على الحفاظ على توازنه المالي في ظل التزاماته الكبيرة تجاه نجوم آخرين.
ورغم استمرار المباحثات بين الطرفين، تمر المفاوضات بمرحلة دقيقة وحساسة، إذ يخشى النادي الفرنسي أن يؤدي أي تصعيد إلى انهيار العلاقة وفتح الباب أمام انتقال محتمل في سوق الانتقالات الصيفي. ويُنظر إلى اهتمام ريال مدريد كعامل ضغط إضافي، وإن كان استخدامه في هذا السياق ليس جديدًا في عالم كرة القدم.
من جهة أخرى، يظل حكيمي أحد أكثر الأظهرة تقييمًا في أوروبا، بفضل سرعته وقدرته على التقدم الهجومي وتنوعه التكتيكي، وهي صفات جعلته هدفًا دائمًا للأندية الكبرى في القارة. ويُعتقد أن ريال مدريد، الذي يعرف إمكاناته جيدًا، قد يتحرك رسميًا إذا ظهرت ثغرة تعاقدية تسمح بإعادة اللاعب إلى "سانتياجو برنابيو".
اقرأ أيضًا: ريال مدريد غاضب.. 10 قرارات مشبوهة منحت برشلونة الصدارة!
في النهاية، سيعتمد مستقبل حكيمي على مسار المفاوضات مع باريس سان جيرمان خلال الأشهر المقبلة. فإذا تم التوصل إلى اتفاق جديد، فستُعتبر الأزمة مجرد حلقة عابرة في لعبة التوازنات التعاقدية. أما إذا تعثرت المفاوضات، فقد يشهد الصيف المقبل تحولًا كبيرًا في مسيرة اللاعب، وربما عودة مرتقبة إلى النادي الذي انطلقت منه مسيرته الاحترافية.