الشوابكة: الطاعة القائمة على الخوف تضعف ثقة الطفل بنفسه

mainThumb
الشوابكة: الطاعة القائمة على الخوف تضعف ثقة الطفل بنفسه

14-04-2026 11:49 AM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قالت التربوية الدكتورة آية الشوابكة إن كثيرًا من البيوت تُبنى فيها الطاعة على الخوف أكثر من الوعي، حيث يرتبط سلوك الطفل بالخوف من العقاب أو الصوت المرتفع أو النظرة الحادة، ما يدفعه مع مرور الوقت إلى جعل تجنّب الأذى المهمة الأهم في حياته.

وأوضحت أن العديد من الأسر تعتقد أن النجاح في التربية يكمن في صناعة طفل مطيع بشكل مطلق، غير أن هذه الممارسات قد تُنتج طفلًا متوجسًا، يتقن الصمت أكثر مما يتقن الفهم، ويتجنب الخطأ أكثر مما يتعلم الصواب.

وبيّنت أن التربية القائمة على الخوف لا تصنع إنسانًا سويًا، بل تخلق شخصية حذرة بشكل مفرط، تتردد في اتخاذ القرارات، وتبحث دائمًا عن توجيه الآخرين بدل الاستماع لصوتها الداخلي، مشيرة إلى أن الطفل في هذه الحالة لا يسأل نفسه عمّا تعلمه، بل عمّا يُطلب منه فعله.

وأكدت الشوابكة أن هناك فرقًا كبيرًا بين تربية طفل يلتزم عن قناعة، وآخر يلتزم بدافع الخوف، فالأول يبني ضميره، بينما الثاني يعيش أسيرًا للرقابة حتى في غيابها.

وأضافت أن التربية ليست معركة سيطرة، بل رحلة بناء، تهدف إلى فهم دوافع السلوك والعمل على تعديلها، لافتة إلى أن ما يُبنى على الخوف يحتاج إلى خوف مستمر ليستمر، بينما ما يُبنى على الفهم يولّد وعيًا دائمًا.

وختمت بالتأكيد على أن التحدي الأكبر لا يكمن في وجود أبناء غير مطيعين، بل في فقدان الأبناء لثقتهم بأنفسهم نتيجة تربيتهم على اعتبار الخطأ خطرًا، بدل اعتباره فرصة للتعلم.