أخبار اليوم – راشد النسور
قال المحلل السياسي الدكتور حسن المومني إن ما جرى في جولة المفاوضات الأخيرة لا يمكن اعتباره تطورًا مفاجئًا، موضحًا أن الأطراف كانت قد اتفقت منذ البداية على هدنة لمدة أسبوعين تتخللها عودة إلى طاولة المفاوضات، في سياق استكمال المسار الذي كان قائمًا قبل اندلاع الحرب.
وأوضح أن ما حدث يعكس حالة من التعثر في هذه الجولة، دون أن يصل إلى إغلاق المسار بشكل كامل، مشيرًا إلى أن التصريحات الصادرة عن الأطراف المختلفة تؤكد بقاء الباب مفتوحًا أمام استئناف الحوار، وهو ما يعزز احتمالية الدخول في جولة جديدة خلال الفترة المقبلة.
وبيّن المومني أن لجوء الأطراف إلى الهدنة جاء نتيجة ظروف فرضت الحاجة إلى تهدئة مؤقتة، بالتوازي مع استمرار الاتصالات السياسية، لافتًا إلى أن المشهد لا يزال يتسم بقدر واضح من الضبابية، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على اتجاه واحد.
وأشار إلى أن تمديد الهدنة يبقى خيارًا مطروحًا، إلى جانب إمكانية استئناف المفاوضات بصيغ مختلفة، إلا أن ذلك لا يلغي احتمالية العودة إلى المواجهة العسكرية، أو الانتقال إلى أدوات ضغط أخرى، من بينها إجراءات قد تصل إلى فرض حصار بحري على إيران.
وختم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قراءة دقيقة لتوازنات القوى والتطورات السياسية، في ظل استمرار التوتر وغياب الحلول النهائية.