أخبار اليوم – ساره الرفاعي
قالت الدكتورة الصيدلانية رولا الحموز إن
البكتيريا النافعة “البروبيوتيك” تعيش بشكل طبيعي في الأمعاء، وتلعب دورًا أساسيًا في صحة الجسم، خاصة في دعم جهاز
المناعة وتحسين المزاج، إضافة إلى علاقتها المباشرة بما يُعرف بمحور الأمعاء–الدماغ.
وأوضحت أن نحو 70% من جهاز
المناعة يوجد في الأمعاء، ما يبرز أهمية
البكتيريا النافعة التي تعمل على منع تكاثر
البكتيريا الضارة، وتقوية جدار الأمعاء، والحد من دخول السموم إلى الدم، إلى جانب دعم الخلايا المناعية لمقاومة الفيروسات والالتهابات، وتقليل مستويات الالتهاب في الجسم، وهو ما ينعكس على تقليل الإصابة بالأمراض وتسريع التعافي.
وبيّنت أن الأمعاء تُعد بمثابة “الدماغ الثاني” لاحتوائها على ملايين الخلايا العصبية، مشيرة إلى أن
البكتيريا النافعة تسهم في إنتاج مواد كيميائية مهمة للمزاج مثل السيروتونين، الذي يُنتج نحو 90% منه في الأمعاء، إضافة إلى مواد أخرى مرتبطة بالشعور بالسعادة والتحفيز، ما يجعل أي خلل في توازن هذه
البكتيريا مرتبطًا بحالات القلق والاكتئاب والتوتر.
وأضافت أن التواصل بين الأمعاء والدماغ يتم عبر عدة مسارات، أبرزها العصب المبهم كقناة مباشرة، إلى جانب الهرمونات والناقلات العصبية التي تنتجها
البكتيريا النافعة، وكذلك الجهاز المناعي الذي يؤثر بدوره على الالتهابات في الدماغ والمزاج.
وأشارت إلى أن الحصول على
البكتيريا النافعة يكون من خلال مصادر غذائية مثل اللبن والزبادي والمخللات الطبيعية والملفوف الأحمر، إضافة إلى المكملات الغذائية المتوفرة في الصيدليات، لافتة إلى أن هناك عوامل تؤثر سلبًا على هذه البكتيريا، منها الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، وارتفاع استهلاك السكر، والأطعمة المصنعة، والتوتر المزمن، وقلة الألياف في النظام الغذائي.
وأكدت أن دور
البكتيريا النافعة لا يقتصر على تحسين الهضم، بل يمتد ليشمل تعزيز المناعة، وتحسين المزاج، وتنظيم النوم، ودعم وظائف التفكير، ما يجعل الحفاظ على توازنها ضرورة لصحة الإنسان.