أخبار اليوم – أعاد مالك مركبة تعمل ضمن قطاع التكسي الأصفر طرح تساؤلات حول آلية تسجيل مخالفات السير، في ظل استمرار تحميل المركبة قيمة المخالفات، رغم أن من يرتكبها فعلياً هو السائق المتضمّن الذي يقودها.
وقال المالك إنه قام بتضمين سيارته لأحد السائقين منذ شهر تشرين الأول 2025، إلا أن الأخير ارتكب خلال فترة قصيرة مخالفات بقيمة 560 ديناراً دون أن يدفع منها شيئاً، مبرراً ذلك بعدم قدرته على السداد، في حين سُجّلت جميع المخالفات على المركبة. وأضاف أنه اضطر إلى سحب السيارة من السائق وإعطائها لآخر، على أمل أن يكون أكثر التزاماً، إلا أن السائق الجديد ارتكب مخالفة أخرى بقيمة 250 ديناراً خلال ثالث يوم من عمله، وسُجّلت أيضاً على المركبة.
وفي موازاة ذلك، تتقاطع هذه الشكوى مع آراء عدد من العاملين في القطاع، حيث يرى مالكو مركبات أن تحميل المخالفات على السيارة يضعهم أمام أعباء مالية متراكمة دون وجود ضمانات حقيقية لإلزام السائق المتضمّن بالسداد، مطالبين بربط المخالفات برخصة السائق بشكل مباشر.
في المقابل، يشير عاملون في القطاع إلى أن جزءاً من المسؤولية يقع أيضاً على مالك المركبة من حيث اختيار السائق ومتابعته، مؤكدين ضرورة وضع شروط أكثر صرامة في التضمين، أو التوقف عن تشغيل السائق في حال ارتكابه مخالفات متكررة.
كما يدعو متابعون إلى حلول تنظيمية واضحة، من بينها إعادة النظر في آلية تسجيل المخالفات بحيث تشمل السائق والمركبة معاً، أو إيجاد صيغة قانونية تُحمّل السائق المتضمّن المسؤولية المباشرة، بما يحقق توازناً بين حقوق مالك المركبة ومساءلة من يرتكب المخالفة فعلياً.
وتبقى هذه القضية محل نقاش مفتوح، في ظل مطالبات بضرورة تعديل الإطار التنظيمي بما يعالج الإشكالية المتكررة في قطاع التكسي الأصفر ويحد من آثارها على مالكي المركبات.