أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكد سليم علي ديب، أمين سر نقابة أصحاب محلات الحلي والمجوهرات، أن ارتفاع أسعار الذهب عالمياً دفع كثيراً من الأسواق حول العالم، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة، إلى التوسع في تداول العيارات المنخفضة مثل عيار 9 وعيار 12، إلا أن السوق الأردني ما يزال متمسكاً بالعيارات المرتفعة، وفي مقدمتها عيار 21.
وقال ديب إن بعض المشاغل الأردنية حاولت مواكبة هذا التوجه العالمي من خلال تصنيع مجوهرات بعيارات أقل من المعتاد، بهدف تقديم خيارات أكثر ملاءمة للمستهلك في ظل الارتفاع المستمر بأسعار الذهب، إلا أن التجربة أظهرت أن الذوق الأردني لا يزال يميل بشكل واضح نحو العيارات الأعلى حتى وإن كانت الأوزان أخف.
وأضاف أن المستهلك الأردني يفضل اقتناء الذهب بعيار 21 بشكل أكبر بكثير من عيار 18، ويرى فيه قيمة أعلى من حيث الادخار والثقة وإعادة البيع، وهو ما جعل الطلب على العيارات المنخفضة محدوداً جداً مقارنة بالأنماط السائدة في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن النقابة، ومن باب مواكبة هذه المحاولات وتلبية مختلف الرغبات، قامت سابقاً بإدراج تسعيرة هذا العيار ضمن قائمة الأسعار الرسمية، إلا أن ضعف الإقبال وعدم وجود طلب حقيقي عليه في السوق المحلي دفع إلى رفعه من القائمة، باعتبار أن الاستهلاك عليه لم يكن قوياً بالشكل الذي يبرر استمراره.
وأشار إلى أن القرار لم يكن مرتبطاً برفض الفكرة بحد ذاتها، وإنما باستجابة السوق الفعلية، لأن النقابة تتعامل مع واقع الطلب المحلي وتعمل على مواكبة أذواق المستهلكين بشكل مباشر، وليس فقط وفق الاتجاهات العالمية.
وبيّن ديب أن الذهب في الأردن لا يزال يحمل بعداً اجتماعياً وادخارياً يتجاوز كونه مجرد زينة، وهو ما يجعل المواطن أكثر ميلاً إلى العيارات الأعلى التي تمنحه شعوراً أكبر بالقيمة والاستقرار، حتى مع ارتفاع الأسعار وصعوبة الشراء.
وختم بالتأكيد أن النقابة تتابع باستمرار حركة السوق وتغيرات الذوق الاستهلاكي، وفي حال ظهرت مستقبلاً مؤشرات على تغير هذا التوجه وعودة الطلب على العيارات الأقل، فإنها ستواكب ذلك مباشرة ضمن التسعير الرسمي بما يتناسب مع احتياجات السوق الأردني.