الحلالمة: مضيق هرمز أصبح عقدة تفاوضية وورقة ضغط إيرانية على الطاولة الدولية

mainThumb
الحلالمة: مضيق هرمز أصبح عقدة تفاوضية وورقة ضغط إيرانية على الطاولة الدولية

28-04-2026 03:23 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور حارث الحلالمة أن ورقة مضيق هرمز أصبحت اليوم عقدة تفاوضية واضحة ونقطة قوة رئيسية في الموقف الإيراني، بعد أن كشفت الحرب الأخيرة حجم التأثير العالمي الذي يمكن أن يحدثه أي تهديد لهذا الممر الحيوي على الاقتصاد الدولي وأسواق الطاقة.

وقال الحلالمة إن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر بحري عادي، بل تحول إلى أداة ضغط سياسية واستراتيجية بالغة الحساسية، خاصة مع إدراك العالم أن أي اضطراب فيه يعني أزمة اقتصادية عالمية جديدة، وارتفاعاً حاداً في أسعار الطاقة، وتفاقماً في حالة التضخم والتراجع الاقتصادي التي يعاني منها العالم أساساً.

وأوضح أن الحديث عن مضيق هرمز يرتبط بخروج ما يقارب خُمس إنتاج الطاقة العالمي من هذا الممر، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه أو تعطيله قادراً على تحويل الملف من أزمة إقليمية إلى أزمة دولية تمس الأمن الاقتصادي العالمي بشكل مباشر.

وأشار إلى أن إيران باتت تستخدم هذه الورقة ليس فقط لشراء الوقت، بل لأنها تحتاج فعلياً إلى هذا الوقت لإعادة ترتيب وضعها الميداني والسياسي والعسكري، وفي الوقت نفسه للحفاظ على ورقة ضغط قوية إلى جانب الملف النووي.

وبيّن الحلالمة أن الملف النووي كان في السابق يمثل العقدة التفاوضية الأساسية في العلاقة بين إيران والغرب، أما اليوم فإن مضيق هرمز أصبح ورقة لا تقل أهمية، وربما بات النقاش الدولي حوله أكثر حضوراً من النقاش حول السلاح النووي أو ملف الوكلاء والصواريخ الباليستية.

وأضاف أن التلويح باستخدام ورقة المضيق يفتح الباب أمام تنامي أصوات دولية تطالب بوقف التصعيد والبحث عن حلول عاجلة، كما يضع دول الخليج والدول العربية المطلة والمستفيدة من المضيق أمام ضرورة أن تكون جزءاً أساسياً من أي تسوية مستقبلية، لأن أمن المضيق يرتبط مباشرة بأمنها القومي واستقرارها الاقتصادي.

وأكد أن هذه الدول لا يمكنها التعامل مع المضيق كملف ثانوي، لأن بقاء هذا التهديد قائماً يعني أن إيران تستطيع في أي وقت استخدامه كورقة ضغط تؤثر على الأمن والسلم الإقليمي، وعلى أمن الطاقة في العالم كله.

وختم الحلالمة حديثه بالتأكيد على أن مضيق هرمز أصبح اليوم أحد أهم الضمانات الردعية في الحسابات الإيرانية، وأن طهران تنظر إليه كأداة تمنع الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من الذهاب إلى خيارات تصعيدية أكبر، ما يجعل هذه الورقة حاضرة بقوة في أي مشهد تفاوضي أو مواجهة قادمة في المنطقة.