منع مشروبات الطاقة لمن هم دون 18 عاماً ولماذا لا يكون الحظر على الجميع؟

mainThumb
منع مشروبات الطاقة لمن هم دون 18 عاماً ولماذا لا يكون الحظر على الجميع؟

29-04-2026 03:31 PM

printIcon

أخبار اليوم – عواد الفالح

أثار قرار حظر بيع واستهلاك مشروبات الطاقة لمن هم دون 18 عاماً نقاشاً واسعاً في الشارع الأردني، بين من اعتبره خطوة مهمة لحماية الفئات العمرية الصغيرة، وبين من رأى أن القرار غير كافٍ، لأن الخطر لا يقتصر على القاصرين فقط، بل يمتد إلى جميع الأعمار.

مواطنون رحبوا بالقرار مؤكدين أن هذه المشروبات أصبحت جزءاً يومياً من حياة كثير من المراهقين، رغم آثارها السلبية الواضحة على القلب والأعصاب والتركيز والنوم، خاصة مع الإفراط في الاستهلاك وغياب الوعي الحقيقي بمخاطرها.

أحد المواطنين قال إنه كان مدمناً على مشروبات الطاقة، وكان يبدأ يومه بعلبتين أو ثلاث، قبل أن يكتشف حجم الضرر الذي تسببه على الجسم، مؤكداً أن هذه المنتجات لا يجب أن تُعامل كمنتج عادي بسبب تأثيرها التراكمي الخطير.

وفي المقابل، تساءل آخرون عن آلية تطبيق القرار، معتبرين أن كثيراً من أصحاب المحال يهتمون بالبيع أكثر من الاهتمام بصحة الناس، وأن التاجر قد لا يسأل عن عمر المشتري إذا كان الهدف تحقيق الربح.

كما طالب مواطنون بمنع هذه المشروبات من الأسواق بشكل كامل، معتبرين أنها لا تقل خطورة عن التدخين، وأن استمرار وجودها يتناقض مع الحديث عن حماية الصحة العامة.

وأشاروا إلى أن كثيراً من هذه المنتجات تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين والمنبهات والمواد الكيميائية، ما يجعلها خطراً على الكبير والصغير، وليس فقط على من هم دون 18 عاماً.

ويرى مختصون أن القرار خطوة أولى مهمة، لكنه يحتاج إلى رقابة صارمة وتوعية مستمرة، لأن الخطر الحقيقي لا يرتبط بالعمر فقط، بل بطريقة الاستهلاك وانتشار هذه المشروبات بين مختلف الفئات.

ويبقى السؤال الأبرز في الشارع: إذا كانت مشروبات الطاقة مضرة بالصحة إلى هذا الحد، فلماذا لا يتم منعها من الأسواق نهائياً بدل الاكتفاء بتقييد بيعها لفئة عمرية محددة؟