أخبار اليوم - تقى ماضي - لم تعد كلمة “مؤثر” كما كانت سابقًا. كلمة عميقة تحمل معنى التأثير الحقيقي في الناس. في الفكر. في السلوك. أو حتى في تقديم محتوى هادف يترك أثرًا إيجابيًا.
اليوم. ومع انتشار منصات التواصل الاجتماعي. أصبح من السهل أن يطلق أي شخص على نفسه لقب “مؤثر”. فقط لأنه يملك عددًا كبيرًا من المتابعين. أو يقدم محتوى ساخرًا أو ترفيهيًا يحقق انتشارًا واسعًا. لكن هل كل من ينتشر يستحق فعلًا هذا اللقب؟
الحقيقة أن جزءًا كبيرًا من المحتوى المتداول اليوم لا يحمل أي قيمة حقيقية. بل يعتمد على الضحك السريع. أو المواقف العابرة. أو حتى إثارة الجدل فقط من أجل المشاهدات. ومع ذلك يُصنَّف أصحابه على أنهم “مؤثرون”. وهذا ما يخلق نوعًا من التناقض.
في المقابل هناك أشخاص يقدمون محتوى حقيقيًا وهادفًا. يساهم في التوعية. أو يسلط الضوء على قضايا مهمة. أو يترك أثرًا إيجابيًا في وعي الناس وسلوكهم. لكنهم لا يحظون بنفس الشهرة أو الانتشار.
ربما المشكلة ليست في الكلمة نفسها. بل في استخدامها الخاطئ. فـ “المؤثر” ليس من يملك جمهورًا أكبر فقط. بل من يترك أثرًا أعمق.
وفي النهاية يبقى السؤال مفتوحًا. هل أصبحنا نقيس التأثير بعدد المشاهدات أم بقيمة الرسالة؟