أخبار اليوم – تالا الفقيه - قالت صانعة المحتوى رزان عبدالهادي إن كثيراً من الأشخاص يكررون عبارة "عادي بمشيها هالمرة" في مواقف مختلفة من حياتهم اليومية، سواء تجاه كلمة جارحة أو تصرف مزعج أو موقف شعروا أنه لم يكن مناسباً، إلا أن تكرار هذا الأسلوب قد يتحول إلى عبء نفسي مع مرور الوقت.
وأوضحت عبدالهادي أن المشكلة في كثير من الأحيان لا تكون في الموقف نفسه، بل في تراكم المشاعر الناتجة عن تجاهلها أو السكوت عنها باستمرار، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص يختارون الصمت ليس لأنهم متفهمون أو متسامحون بشكل كامل، وإنما بسبب التعب من الدخول في النقاشات أو الخلافات.
وأضافت أن هناك فرقاً بين أن يكون الإنسان متسامحاً وبين أن يتجاهل مشاعره بصورة مستمرة، مؤكدة أن البعض قد يفسر التسامح الزائد بطريقة مختلفة ويعتبره قدرة على تحمل المزيد دون اعتراض.
وبيّنت أن تراكم المواقف الصغيرة دون التعبير عنها قد يقود في النهاية إلى انفجار مشاعر أو ردود فعل تجاه أمور تبدو بسيطة، لكنها في الحقيقة نتيجة تراكمات سابقة لم تتم معالجتها.
وأكدت أن الحفاظ على العلاقات مع الآخرين أمر مهم، إلا أن الحفاظ على المشاعر والصحة النفسية لا يقل أهمية، داعية إلى تحقيق التوازن بين التفهم واحترام الذات.
وختمت عبدالهادي حديثها بالتأكيد على أن الإنسان ليس مطالباً دائماً بأن يكون الطرف الذي يتجاوز ويسامح في كل موقف، لأن الاهتمام بالنفس والاستماع للمشاعر يمثل جزءاً أساسياً من التوازن النفسي والصحي.