محمود عبدالله الحبيس
خاطبني اخي الأكبر محمد الحبيس برسالته لي وهو الجندي الذي خدم في الجيش وآخرها قائداً للواء ٩١ على الحدود الشرقية ، ومن تجربتهِ أستفدنا إن الوطن هو الأهم ، وغادر موقعه مكتفياً بسمعته وقيمه التي جاءت من قيم الأباء واللأمهات.
آنت أخي الوحيد الذي ربطني به ابوي وأمي رحمهما الله ان أستمع اليك فقط ولا أعُصي لك طلباً ، واقول: تؤمر وانفذ أمرك أن أخلي ساحة نقل الأفكار عبر الفيسبوك ، والفسيبوك وسيلة اجتماعيةهادفة سريعة التواصل، وأقدر عاليا أدارة فيسبوك ،فشكراً لهم.
اننا نكتب غيرةً على الوطن وقلبنا عليه ولاءِ وإخلاص للقيادة الهاشمية وإيمانِ ومحبةِ بالفقراء من الشعب الأردني الحبيب ، كتابات نابعة من فكري وثقافتي لنقدمها في مجالات مختلفة ، ولكن تحولت الكلمة الصادقة الى غضب القريب قبل البعيد وان كل كلمة نكتبها تستهجن وتنال النقد واللوم والطعن وانطلقت الألسنة في الدهاليز والخفاء من أصحاب المصالح والباحثين عن المراكز والمواقع وأعتلى منهم صهوة الباطل مُحملينَ بالفتنة والدسائس كخفافيش الليل ، يبثون القول من بضاعتهم الفاسدة...
وفعلا أن الباحثين بالمكر والخديعة من إجل الوصول إلى المواقع أخذوا بركوب العمل بالخفاء من ذوي الدسائس الخفية في دهاليز المؤسسات وتصويرنا على نشر الافكار لتوسيع دائرة النقاش لتشمل مجالا اوسع والتأويل علينا اننا مشاكسين معارضين وهم يركبون موجة التسحيج بالولاء والانتماء، من اجل تحقيق مصلحة لهم ويضفرون بالمواقع لخدمة مصالحهم فقط وبعيدا عن نقل رسالة الفقراء والمحتاجين ورسالة التصحيح والتعديل في القرارات وتبني وطرح الأفكار ....
كتابتنا تنبع من الحقيقة وليس المراوغة والتسحيج ، بل من حرصنا المطلق لوطننا ، ونقدم ما انعم الله علينا على انه تسليط الاضاءة على مكامن الخلل لمعالجتها بمرآة كاشفةِ شفافةِ وليس الولاءِ الحقيقي بالتصفيق لكل شي بل نكتب لحماية مسيرتنا ،ونحن الذين وقفوا سابقا في الاغوار الأبية مع الوطن وقيادته ونقف خلف قيادتنا بعقول منفتحة. ونحن من أهل بيوت الطين والكتار(حارة لا ينبت فيها النبات) ومن زور داميا (الزور محاذي لنهر الأردن بضفتييه ) وفيها دفء المواطنة الصالحة ، وفي اعقاب هزيمة حرب 1967 قد هجرت عشيرة كلاً من : الرماضنة والعلاوين وآخرين كانوا في بلدة "داميا" مرغمين بالهجرة القسرية والأنتشار في ربوع الوطن ، ولا ايضا من حرب الأستنزاف التي تلت ذلك العام ، لنعود الى لواء ديرعلا عام 1973، حيث اشعة الشمس الحارقة ولا نعرف عن الكهرباء في الدراسة ولا المكيفات الرطبة والسيارات والعقارات فكنا طلبة مجتهدين ، أنتجتنا الأزمات والبيئة الصعبة وأصرار الأهل على التعليم....الخ .
كتبت الكثير والكثير من نبض الشارع (أحيانا نضطر الى حذف مانكتبه من باب عدم التأويل والغمز واللمز) ولم ابحث عن رضى الخفافيش ،بل لنضع الحقيقة عارية بدون تزوير أو تزييف للواقع والحقائق ، وليس مجرد كلمات بل هي مواقفي الشخصية وتحليلات مستنبطة من وقائع الامور وتركت للمتسلقين حجب الشمس بغربالهم وإن أقلامنا التي نملكها شوكة الحقيقة وهي الباقية في قلوب الأحبة لإن الحقيقة لا تموت .
يسعدني أن كلماتي أثارت كل هذا الأهتمام ، لتبذلوا جهودكم بمواقفكم الساخرة ، وحجتكم في هذا أنكم المخلصون للوطن ولقيادته ، والسخرية أسهل بكثير من النقاش المؤهل للحقيقة ، والتهكم لن يغير من الحقائق شيئا ، وأنَ وجدتُ أن البعض يتمرن عليها لمنافعه ِ.
دائما أطرح سؤالا:" أذا كنتم ترون أن هذا الرأي خاطىء ، فما هو الرأي الصحيح من وجهة نظركم ، وماذا قدمتم للوطن وماذا انتجتم لنا خلفكم.
تلك تجعلني اراقب المشهد المحلي والانزواء من الساحة في نثر الافكار عبر الفيسبوك ونخلي لهؤلاء خفافيش الليل وقد تلونت وجوههم وعملوا لغاية لديهم لعلهم يجدوا لهم المكانة والحظوة .
دعوتي الى أحبتي،
ترك الساحة ومغادرة الأنتقادات أو الملاحظات والأفكار عبر وسائل التواصل الأجتماعي الفيسبوك ..وهو ليس ضعفاً ولا عجزاً ،بل ترفعاً عن ساحة لا تشبهني ،وايماناً أن كرامتي وراحة بالي أغلى من أي معركة تدار في الظلام ،فلقد أخترت الصدق والوضوح طريقاً لي ، وأترك تلك الساحة كاملة لتفعلوا فيها ما ترونهُ مناسباً لغيبتكم وظلامكم خدمة ًلكم ،وخذوا كل المساحة بالساحة وأكملوا طريقكم،فمن أعتمد على الكيد والعمل بالخفاءِ سيجد الساحة لهُ ،والذين زرعوا في قلوبِهم الحقد ستُسقيكَ الأيام من كأسِ المرارةِ ولو بعد حين،وستنكشف الأقنعة الزائفة التي وجدت بها زوايا المنافع الشخصية في زمن المحسوبيات والمصالح الشخصية ، وستبقى مبادئي هي درعي التي استحقها عند البسطاء من شعبنا الوفي الكادح الذي ارهقته قسوة الأيام والقرارات الظالمة ، وان الله لا يُبتليكَ الأ ليختبر صبرا طيبا ،ونبقى على التضامن مع البسطاء والوقوف معهم في زراعة بذور المحبة والأمل، وصبرا فالفقر ليس عيبا ولا نهاية المطاف ، وأن صبر الفقراء والمواطنين هو أعظم وسام شرف وليست الأرصدة ومظاهر المواقع التي انتفخت منها الجيوب وتكريم غير ناضج، انما العيب على المتكسبين من فقر الفقراء،ذلك ما يهمني هو نقل رسالة الاحبة عبر الفيسبوك.
تناولت الكثير من الأفكار وكتبتها عبر الفيسبوك ، ولم تتصل معي أي جهة رسمية وتعترض على ما انشره واكتبه ، بالعكس يؤخذ بما نكتبه ، فقط هم هؤلاء من المتسلقين الذين يجدون في كتفي مصعدا لهم ..هم المتكسبون الباحثون عن مجدهم في ساحة : اللهم ارزقنا من مقالات محمود الحبيس ..
ختاماً، رسالتي الى ولي آمرنا الملك عبدالله الثاني: أعانك الله ، فتنجح في آختيار رئيس الوزراء الحالي (هي قناعتي عن دولة الرئيس د.جعفر حسان) ومعالي رئيس الديوان الملكي (اشفق عليه كثيرا ) ومعالي مدير مكتبك الخاص (المشهود له بسيرته) ، وقائد الجيش والأجهزة الأمنية (أعانهم الله) ،فما هي حكاية الضعف في أختيار الوزراء والقيادات العليا التي أضعفت نفسها .
اخيرا، سيبقى ، الأنتماء للوطن والولاء لقيادتنا الهاشمية ، وحفظ الله الوطن والجيش واجهزته الأمنية.
نستودعكم الله بعدم توجيه اي انتقادات (ليس انتقادات لكن هكذا تستغلها الخفافيش )عبر الفيس
وفقط نكتفي بالجوانب الأجتماعية.
أصدقائي الأعزاء : سامحوني أن أخطأت بنشر أفكاري أو أخطأت بحق أحد منكم يوماً ما، وشكراً لكل لحظة جميلة كنا فيها عبر العالم الافتراضي .أتمنى لكم النجاح والتوفيق .
أخوكم العبد الفقير.