العابد: سياسات بن غفير في الأقصى تستند إلى أجندة متطرفة ولن تفرض واقعاً دائماً

mainThumb
العابد: سياسات بن غفير في الأقصى تستند إلى أجندة متطرفة ولن تفرض واقعاً دائماً

06-06-2026 03:06 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - قال السياسي الفلسطيني نعمان العابد إن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتبنى سياسات وإجراءات غير مسبوقة مقارنة بالحكومات الإسرائيلية السابقة، معتبراً أن ذلك يرتبط بطبيعة التوجهات الفكرية والعقائدية التي يتبناها عدد من أركانها، وفي مقدمتهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.

وأوضح العابد أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى يأتي في ظل مجموعة من العوامل السياسية والإقليمية والدولية التي وفرت بيئة تسمح للحكومة الإسرائيلية بالمضي في سياساتها.

وأضاف أن الأوضاع الفلسطينية الداخلية، إلى جانب انشغال المنطقة والعالم بأزمات وصراعات أخرى، أسهمت في تراجع حجم الضغوط الفاعلة القادرة على الحد من الإجراءات الإسرائيلية المتسارعة.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية وبعض الدوائر المؤثرة فيها تتبنى مواقف متقاربة مع توجهات اليمين الإسرائيلي، الأمر الذي انعكس على طبيعة التعاطي مع كثير من الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وأكد العابد أن الإجراءات المتعلقة بالمسجد الأقصى تتضمن تكثيف الاقتحامات ومحاولات فرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي، سواء على المستوى الزماني أو المكاني، إضافة إلى محاولات تكريس السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى.

وبيّن أن سلطات الاحتلال اتخذت خلال السنوات الماضية العديد من الإجراءات بحق المسجد الأقصى، إلا أن ما يجري حالياً يتم بصورة أكثر وضوحاً وتصعيداً من السابق.

وشدد على أن هذه السياسات، رغم خطورتها، لن تتمكن من فرض واقع دائم على المسجد الأقصى، مؤكداً أن المكانة الدينية والتاريخية للمسجد الأقصى ستبقى ثابتة مهما تغيرت الحكومات والسياسات.

ولفت العابد إلى أهمية الدور الأردني في حماية ورعاية المقدسات الإسلامية في القدس، مشيراً إلى أن الجهود السياسية والدبلوماسية الأردنية تشكل عاملاً مهماً في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالمسجد الأقصى.

وختم حديثه بالتأكيد على أن الضغوط السياسية والدبلوماسية الإقليمية والدولية ستبقى عاملاً أساسياً في مواجهة السياسات الإسرائيلية، مشدداً على أن المسجد الأقصى سيبقى جزءاً أصيلاً من الهوية الدينية والتاريخية للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.