أخبار اليوم – سارة الرفاعي - قالت النائب آية الله فريحات إن الرقابة الحكومية على الأسواق في الأردن تقوم منذ سنوات على مبدأ السوق المفتوح، وذلك بعد إلغاء وزارة التموين والقانون الناظم لعملها، الأمر الذي غيّر طبيعة تدخل
الحكومة في ضبط الأسواق وآليات الرقابة عليها.
وأوضحت فريحات أن دور
الحكومة من خلال وزارة الصناعة والتجارة يتمثل في ضمان
توفر السلع والمنتجات الأساسية في الأسواق بكميات كافية تمنع حدوث نقص يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، إضافة إلى تعزيز المنافسة العادلة بين التجار بما يتيح للمواطن الحصول على احتياجاته بأسعار معقولة.
وأضافت أن الرقابة الحكومية تتركز على التأكد من
توفر المنتجات وعدم وجود اختناقات أو نقص في المعروض، مشيرة إلى أن التوازن بين العرض والطلب يسهم في تحقيق أسعار عادلة للمستهلك وفي الوقت نفسه يضمن هامش ربح مناسب للتاجر.
وأكدت أن
الحكومة لا
تملك حالياً، وفق الإطار القانوني المعمول به،
صلاحية فرض سقوف سعرية على مختلف
السلع والمنتجات، مبينة أن دورها يقتصر على إدارة السوق ومتابعة
توفر السلع وتنظيم المنافسة.
وأشارت إلى أن الدور الرقابي لمجلس النواب تجاه
الحكومة ينصب على متابعة مدى
توفر السلع الأساسية للمواطنين والتأكد من عدم وجود نقص أو احتكار يؤثر على استقرار الأسواق.
وضربت فريحات مثالاً بما حدث في قطاع زيت الزيتون خلال الفترة الماضية، حيث أدى تراجع الإنتاج المحلي إلى نقاشات ومتابعات مع الجهات المختصة، لافتة إلى أن
الحكومة سمحت باستيراد زيت الزيتون بعد انتهاء الموسم المحلي من أجل ضمان
توفر المنتج في الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار.
وبيّنت أن هذه الإجراءات ساهمت في توفير المنتج للمواطنين ومنعت حدوث نقص في الأسواق، مؤكدة أن الهدف الأساسي من السياسة الحكومية هو تحقيق التوازن بين حماية المنتج المحلي وضمان
توفر السلع للمستهلك.
وأضافت أن هناك مطالبات شعبية متكررة بإعادة تفعيل وزارة التموين أو إيجاد آليات تمكن
الحكومة من التدخل بشكل أكبر في ضبط الأسعار، خاصة في ظل تدني الدخول وارتفاع كلف المعيشة التي تواجه شريحة واسعة من المواطنين.
وختمت فريحات حديثها بالتأكيد على أن التحدي الأساسي يتمثل في إيجاد توازن يضمن استقرار الأسواق وتوفر
السلع بأسعار مناسبة للمواطنين دون الإخلال بمبادئ المنافسة والاقتصاد المفتوح المعمول به في المملكة.