بني مصطفى: تأهل النشامى إلى كأس العالم إنجاز وطني يعزز الهوية والانتماء ويرفع الروح المعنوية للأردنيين

mainThumb
بني مصطفى: تأهل النشامى إلى كأس العالم إنجاز وطني يعزز الهوية والانتماء ويرفع الروح المعنوية للأردنيين

15-06-2026 10:30 AM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكدت الاستشارية النفسية والتربوية الدكتورة مرام بني مصطفى أن تأهل المنتخب الوطني الأردني "النشامى" إلى نهائيات كأس العالم يمثل حدثاً تاريخياً واستثنائياً في مسيرة الرياضة الأردنية وإنجازاً وطنياً طال انتظاره، تتجاوز آثاره حدود المستطيل الأخضر لتلامس مشاعر الأردنيين داخل المملكة وخارجها.

وقالت بني مصطفى إن المشاركة الأولى للأردن في كأس العالم تحمل معاني الفخر والاعتزاز والإنجاز الوطني المشترك، مبينة أن فرحة الأردنيين بهذا الحدث لا تقتصر على اللاعبين أو الاتحاد الرياضي، بل تمتد إلى كل فرد في المجتمع، حيث يشعر المواطن بأن هذا النجاح يمثل جزءاً من هويته الوطنية.

وأوضحت أن النجاحات الجماعية تعزز الهوية الاجتماعية الإيجابية، إذ يزداد شعور الأفراد بالفخر والانتماء عندما يحقق وطنهم إنجازاً دولياً يلفت أنظار العالم، مشيرة إلى أن هذه المناسبة الوطنية تجسد أيضاً مشاعر الاعتزاز بالدعم المتواصل الذي يقدمه جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، للشباب الأردني والقطاع الرياضي.

وأضافت أن هذا الدعم والرعاية المستمرة أسهما في تعزيز ثقة الشباب بقدراتهم وتمكينهم من تحقيق الإنجازات ورفع اسم الأردن في المحافل الدولية، مؤكدة أن الاهتمام الملكي يعكس إيماناً راسخاً بقدرات الشباب الأردني وإمكاناتهم، وترجمة عملية لرؤية وطنية تعتبر الاستثمار في الإنسان الركيزة الأساسية للتنمية والتقدم وصناعة الإنجازات.

وعلى الصعيد النفسي، بينت بني مصطفى أن مشاركة المنتخب في المونديال تمنح المواطنين مشاعر إيجابية من الأمل والتفاؤل، خاصة في ظل التحديات والضغوط اليومية، لافتة إلى أن النجاحات الرياضية الكبرى تساهم في رفع الروح المعنوية العامة وتخلق حالة من التلاحم الاجتماعي والتواصل الإيجابي بين مختلف فئات المجتمع.

وأشارت إلى أن استعداد الأردنيين لمتابعة مباريات المنتخب يعكس حجم الارتباط العاطفي والوجداني بهذا الحدث، حيث تتجهز العائلات لمشاهدة المباريات معاً، ويخطط الأصدقاء للتجمعات، وتزداد النقاشات الرياضية في المجالس ووسائل التواصل الاجتماعي، ما يعزز العلاقات الاجتماعية ويخلق ذكريات جماعية مشتركة ستبقى راسخة في الذاكرة الوطنية.

وأكدت أن مظاهر الدعم لا تقتصر على الأردنيين داخل الوطن، بل تمتد إلى أبناء الجاليات الأردنية في مختلف دول العالم، ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية التي تستضيف البطولة، حيث بدأ العديد من الأردنيين المقيمين هناك بالتحضير لمساندة المنتخب في المدرجات، فيما سافر آخرون خصيصاً لحضور المباريات وتشجيع النشامى.

وقالت إن هذا الحضور يعكس قوة ارتباط الأردنيين بوطنهم مهما ابتعدت المسافات، ويؤكد أن الانتماء الحقيقي لا تحده حدود جغرافية، مشيرة إلى أن الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني يمثل نموذجاً إيجابياً للدعم الجمعي الذي يجعل الأفراد يشعرون بأنهم جزء من قصة نجاح وطنية مشتركة.

وأضافت أن هذا الشعور يسهم في تعزيز الثقة بالنفس وتنمية مشاعر الأمل وتقوية الروابط الاجتماعية والوطنية، وهي عوامل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة النفسية وجودة الحياة.

وختمت بني مصطفى بالقول إن مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم ليست مجرد مشاركة رياضية، بل رسالة تؤكد أن الأحلام الكبيرة يمكن أن تتحقق بالإصرار والعمل والتخطيط، ومناسبة وطنية جامعة توحد القلوب خلف راية الأردن وتمنح الأجيال الشابة نموذجاً حياً بأن الإنجاز ممكن والطموح لا حدود له، مؤكدة أن هذه المشاركة ستبقى لحظة تاريخية محفورة في ذاكرة الأردنيين وعنواناً للوحدة الوطنية والاعتزاز بالهوية الأردنية.