أخبار اليوم - تالا الفقيه
لم تعد الوظيفة الواحدة لدى شريحة واسعة من الموظفين كافية لتغطية متطلبات الحياة اليومية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الالتزامات الشهرية، ما دفع كثيرين إلى البحث عن مصادر دخل إضافية بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية.
وتبرز في المشهد اليوم ظاهرة “العمل المزدوج”، حيث باتت فئات مختلفة من الموظفين تمارس أعمالاً إضافية إلى جانب وظائفها الأساسية، في محاولة لتعويض الفجوة بين الدخل والنفقات المتزايدة.
فمعلمون يتجهون إلى العمل في خدمات التوصيل أو الدروس الخصوصية، ومهندسون يديرون متاجر إلكترونية صغيرة أو مشاريع بيع عبر الإنترنت، إضافة إلى موظفي القطاع العام الذين يلجؤون إلى أعمال مسائية لتأمين دخل إضافي يضمن استقرارهم المالي.
ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تعكس تحوّلاً في مفهوم الوظيفة التقليدية، حيث لم تعد المصدر الوحيد للدخل، بل أصبحت جزءاً من منظومة متعددة تعتمد على تنويع مصادر الكسب لمواكبة الضغوط الاقتصادية.
في المقابل، يحذر مختصون من أن الإرهاق الناتج عن العمل المزدوج قد يؤثر على الإنتاجية وجودة الحياة، لكنه في الوقت ذاته أصبح خياراً شبه ضروري لفئة واسعة من العاملين.
وبين الحاجة والواقع، يبرز “جيل الوظيفتين” كعنوان جديد لمرحلة اقتصادية يعيشها الكثير من الموظفين، حيث لم تعد الوظيفة الواحدة كافية لضمان الاستقرار حتى نهاية الشهر.