أبو خضير: السعادة الأسرية لا تصنعها الأموال بل تبنيها المودة والرحمة والاحترام

mainThumb
أبو خضير: السعادة الأسرية لا تصنعها الأموال بل تبنيها المودة والرحمة والاحترام

20-06-2026 03:03 PM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي

أكد الدكتور نسيم أبو خضير أن الأسرة تمثل اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وأن صلاحها واستقرارها ينعكسان بصورة مباشرة على أمن المجتمع وتماسكه، مشيراً إلى أن الإسلام جعل الأسرة ميثاقاً غليظاً يقوم على المودة والرحمة والاحترام المتبادل.

وقال أبو خضير إن السعادة الأسرية لا تأتي بالمصادفة، وإنما هي ثمرة أخلاق وقيم وسلوكيات يحرص أفراد الأسرة على تطبيقها في حياتهم اليومية، بدءاً من علاقة الآباء بأبنائهم، ومروراً بعلاقة زوجات الأبناء بأهل أزواجهن، وصولاً إلى علاقة الزوج بأهل زوجته.

وأضاف أن الأب والأم يشكلان المدرسة الأولى للأبناء، ومن حق الأبناء أن يجدوا في والديهم القدوة الحسنة والكلمة الطيبة والاحتضان العاطفي والعدل والتوجيه بالحكمة، مبيناً أن الأبناء لا يحتاجون إلى المال وحده، بل إلى الشعور بالأمان والمحبة والاهتمام.

وأشار إلى أن بر الوالدين والوفاء لهما من أهم أسباب البركة والسعادة، تقديراً لما بذلاه من جهد وتضحيات في سبيل تربية الأبناء وصناعة مستقبلهم.

وأوضح أبو خضير أن نجاح علاقة زوجة الابن بوالدي زوجها وأسرته يعد ركناً أساسياً من أركان الاستقرار الأسري، لافتاً إلى أن الزوجة الحكيمة تدرك أنها دخلت إلى أسرة لها مشاعرها ومكانتها، وأن التعامل بالاحترام والتقدير يرسخ أجواء المحبة والوئام داخل الأسرة.

وأكد في الوقت ذاته أهمية أن يستقبل والدا الزوج وأسرته زوجة الابن باعتبارها فرداً جديداً من العائلة، وأن تحاط بالمودة والاحترام والتقدير، بما يسهم في تعزيز التماسك الأسري.

ولفت إلى أن احترام الزوج لأهل زوجته وتقدير مشاعرهم يزرع الطمأنينة في قلب الزوجة، ويبني جسور المحبة بين الأسرتين، مؤكداً أن الأسرة السعيدة لا تخلو من المشكلات، لكنها تمتلك القدرة على تجاوزها بالحوار الهادئ والتسامح وحسن الظن والابتعاد عن نقل الكلام وإشعال الفتن.

وشدد أبو خضير على أن الأسرة المتماسكة تبقى الحصن المنيع الذي يحمي الأبناء من الانحراف والضياع في ظل الضغوط والتحديات المتزايدة، داعياً إلى جعل الاحترام المتبادل والتسامح والبر والإحسان منهجاً دائماً في العلاقات الأسرية.

وختم بالتأكيد على أن السعادة الأسرية لا تصنعها الأموال والمظاهر، وإنما تبنيها القلوب المتحابة والنفوس المتسامحة والألسنة الطيبة والأيدي الممتدة بالعون والمساندة، مشيراً إلى أن الاحترام بين الآباء والأبناء وبين الأزواج وأهاليهم يحول البيوت إلى بيئة يسودها الأمن والسكينة والطمأنينة.