ارشيد: الرحيل المفاجئ يذكرنا بأن الحياة فرصة لا تحتمل التأجيل

mainThumb
ارشيد: الرحيل المفاجئ يذكرنا بأن الحياة فرصة لا تحتمل التأجيل

01-07-2026 10:03 AM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد المعلق الصوتي روان ارشيد، خلال إحدى حلقات البودكاست، أن الإنسان يولد وهو غير مستعد للحياة، ويرحل عنها في كثير من الأحيان دون أن يكون مستعدًا للآخرة، مشيرًا إلى أن الرحيل المفاجئ يبقى من أكثر الحقائق التي تدفع الإنسان إلى مراجعة نفسه والتأمل في مسيرة حياته.

وقال ارشيد إن انشغال الناس بالمواعيد والأحلام والخطط المؤجلة يجعلهم ينسون أن الحياة مؤقتة، وأن الغد ليس وعدًا مضمونًا لأحد، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾، مؤكدًا أن هذه الآية تدعو الإنسان إلى محاسبة نفسه قبل فوات الأوان.

وأوضح أن الإنسان يخشى الفشل والخسارة والمرض، إلا أن أكثر ما يبعث على الرهبة هو الرحيل الذي يأتي دون موعد أو إنذار، فلا ينتظر انتهاء المشاريع أو تحقيق الأمنيات، وقد يغادر الإنسان الحياة في لحظة لم يكن يتوقعها.

وأضاف أن كثيرين يؤجلون الاعتذار، والتسامح، وإصلاح العلاقات، والتقرب إلى الله، ظنًا منهم أن الوقت ما يزال طويلًا، بينما الحقيقة أن الإنسان لا يملك سوى لحظته الحالية، ولا يضمن ما تخبئه الأيام المقبلة.

وأشار إلى أن المطلوب ليس العيش في حالة خوف، وإنما العيش بوعي، من خلال الإحسان إلى الآخرين، والتسامح، وترك الأثر الطيب، وتعزيز الصلة بالله عز وجل، لأن هذه القيم هي التي تمنح الحياة معناها الحقيقي.

وأكد ارشيد أن الخسارة الحقيقية لا تكمن في الرحيل نفسه، وإنما في أن يغادر الإنسان الدنيا وقد أضاع فرصًا كثيرة كان يستطيع أن يجعل بها حياته أكثر خيرًا وصدقًا وأثرًا.

وختم حديثه بدعوة الجميع إلى عدم تأجيل الكلمات الطيبة، أو الاعتذار، أو إصلاح العلاقات، أو فعل الخير، مؤكدًا أن أجمل ما يتركه الإنسان بعد رحيله هو الأثر الحسن، والعمل الصالح، والعلاقة الطيبة مع الله والناس.