أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تتكرر في العديد من المناطق شكاوى المواطنين من عودة الحفر والتشققات إلى الطرق بعد فترة قصيرة من تنفيذ أعمال الصيانة أو إعادة التعبيد، ما يثير تساؤلات حول جودة التنفيذ، وآليات الرقابة، ومدى الالتزام بالمواصفات الفنية.
ويقول سكان في عدد من المناطق إن بعض الطرق التي خضعت للصيانة عادت إليها التشققات والحفر خلال أشهر قليلة، الأمر الذي يزيد من معاناة السائقين ويرفع احتمالية وقوع الحوادث، فضلًا عن الأضرار التي تلحق بالمركبات.
ويرى مختصون في هندسة الطرق أن العمر الافتراضي للطريق يعتمد على عدة عوامل، من بينها جودة المواد المستخدمة، وسلامة تصميم طبقات الرصف، وكفاءة تصريف مياه الأمطار، وحجم الأحمال المرورية، إضافة إلى الالتزام بالمواصفات الفنية أثناء التنفيذ.
ويشير خبراء إلى أن ظهور الأعطال المبكرة قد يكون ناتجًا عن تنفيذ أعمال الصيانة بشكل سطحي دون معالجة أسباب التلف الأساسية، أو بسبب ضعف الرقابة الفنية خلال مراحل التنفيذ والاستلام، أو نتيجة أعمال الحفر المتكررة من قبل الجهات الخدمية بعد الانتهاء من تعبيد الطريق.
ويطالب مواطنون بزيادة الشفافية في الإعلان عن كلفة مشاريع صيانة الطرق، ومدد الضمان، وأسماء الجهات المنفذة، إلى جانب نشر نتائج الفحوصات الفنية التي تسبق استلام المشاريع، بما يعزز الثقة في جودة التنفيذ.
وفي المقابل، تؤكد الجهات المسؤولة عادة أن أعمال الصيانة تنفذ وفق المواصفات المعتمدة، وأن أي ملاحظات أو عيوب تظهر خلال فترة الضمان تتم معالجتها وفق بنود العقود، مع استمرار أعمال الرقابة والتفتيش على المشاريع.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل تكمن المشكلة في جودة التنفيذ، أم في ضعف الصيانة الدورية، أم في الأحمال المرورية المتزايدة، أم في تداخل أعمال البنية التحتية؟ والإجابة تتطلب بيانات ووثائق وفحوصات فنية، إلى جانب الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية للوصول إلى صورة متوازنة ودقيقة.