مدى التزام المؤسسات الحكومية بحق الحصول على المعلومات والرد على طلبات المواطنين

mainThumb
مدى التزام المؤسسات الحكومية بحق الحصول على المعلومات والرد على طلبات المواطنين

02-07-2026 03:12 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي
يُعد حق الحصول على المعلومات أحد المبادئ الأساسية لتعزيز الشفافية والمساءلة، إذ يتيح للمواطنين والصحفيين والباحثين الوصول إلى المعلومات العامة التي تساعدهم على متابعة أداء المؤسسات الحكومية واتخاذ قرارات مبنية على حقائق.

ورغم وجود إطار قانوني ينظم هذا الحق، إلا أن مواطنين وصحفيين يشيرون إلى أن الحصول على المعلومات لا يزال يواجه تحديات، أبرزها تأخر الرد على الطلبات، أو تلقي إجابات غير مكتملة، أو إحالة مقدمي الطلبات بين أكثر من جهة، ما يحد من فاعلية الوصول إلى المعلومات في الوقت المناسب.

ويرى مختصون في الشأن القانوني أن سرعة الاستجابة لطلبات المعلومات وجودة البيانات المقدمة تعدان مؤشرين مهمين على مستوى الشفافية المؤسسية، خاصة عندما تتعلق الطلبات بالإنفاق العام، أو المشاريع الحكومية، أو الإحصاءات الرسمية، أو الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويؤكد عدد من المهتمين بالإعلام أن توفير المعلومات بشكل استباقي عبر المواقع الإلكترونية للوزارات والمؤسسات الحكومية يسهم في تقليل عدد الطلبات، ويعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات، ويحد من تداول المعلومات غير الدقيقة.

وفي المقابل، تشير جهات حكومية إلى أن بعض الطلبات تتعلق بمعلومات يحظر القانون الإفصاح عنها، أو تتطلب جمع بيانات من أكثر من إدارة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخر الرد، مع التأكيد على الالتزام بما يتيحه القانون من معلومات قابلة للنشر.

ويرى مختصون أن تطوير أنظمة إلكترونية موحدة لتقديم طلبات الحصول على المعلومات، مع نشر تقارير دورية توضح عدد الطلبات المقدمة، ونسبة الطلبات التي تمت الاستجابة لها، ومتوسط مدة الرد، من شأنه أن يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الأداء الحكومي.

ويبقى السؤال مطروحًا: إلى أي مدى تستطيع المؤسسات الحكومية تحقيق التوازن بين حماية المعلومات التي يقيد القانون نشرها، وضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات العامة؟ وهو سؤال يستحق الدراسة استنادًا إلى بيانات رسمية وتجارب عملية ووجهات نظر جميع الأطراف المعنية.