أخبار اليوم – سارة الرفاعي
أكدت صانعة المحتوى بيان
المصري أن
الفروقات الاجتماعية والاقتصادية أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في الصحة النفسية لدى الشباب، مشيرة إلى أن اختلاف الفرص والإمكانات ينعكس بشكل مباشر
على مستوى القلق والضغوط النفسية التي يواجهها كثيرون في حياتهم اليومية.
وأوضحت
المصري أن بعض
الشباب من ذوي الدخل المحدود يشعرون بالإحباط نتيجة صعوبة تحقيق أهدافهم، خاصة مع المقارنات المستمرة التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي، حيث تبدو حياة الآخرين أكثر رفاهية ونجاحاً، الأمر الذي يولد شعوراً بالنقص وعدم الرضا.
وأضافت أن امتلاك الإمكانات المادية لا يعني بالضرورة التمتع بصحة نفسية أفضل، مبينة أن
الشباب من الفئات الميسورة يواجهون أيضاً ضغوطاً مختلفة، تتمثل في ارتفاع سقف التوقعات والخوف من الفشل أو فقدان المكانة الاجتماعية.
وأشارت إلى أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في اختلاف الطبقات
الاجتماعية بحد ذاتها، وإنما في غياب تكافؤ الفرص والشعور بعدم العدالة، إلى جانب تأثير البطالة والظروف الاقتصادية، وما تتركه من آثار
على تقدير الذات والثقة بالنفس، وقد تقود في بعض الحالات إلى القلق أو الاكتئاب.
وشددت
المصري على أهمية عدم ربط قيمة الإنسان بما يملكه أو بما يظهره عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن لكل شخص ظروفه وتحدياته الخاصة، وأن الصحة النفسية تحتاج إلى بيئة داعمة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص وتعزز الشعور بالتقدير والانتماء.
وختمت بالتأكيد أن بناء مجتمع أكثر تفهماً وعدالة لا ينعكس
على تحسين الظروف المعيشية فحسب، بل يسهم أيضاً في حماية الصحة النفسية للشباب، داعية إلى التركيز
على قدرات الإنسان وأحلامه وطموحاته، بدلاً من الحكم عليه وفق إمكاناته المادية أو طبقته الاجتماعية.