أخبار اليوم – انتقد رئيس اللجنة الإدارية النيابية، النائب خليفة الديات، قرار مجلس الوزراء القاضي بتمديد تأجيل انتخابات المجالس البلدية ومجلس أمانة عمّان الكبرى لمدة ستة أشهر إضافية، معتبرًا أن القرار يثير تساؤلات سياسية ودستورية وإدارية تستحق الوقوف عندها.
وقال الديات إن صدور الإرادة الملكية السامية بدعوة مجلس الأمة إلى دورة استثنائية لإقرار عدد من مشاريع القوانين، وفي مقدمتها مشروع قانون الإدارة المحلية، يعني أن السلطة التشريعية مقبلة على مناقشة المشروع وإجراء ما تراه مناسبًا من تعديلات عليه، وليس من المسلّم به أن يخرج القانون بصيغته الحكومية أو ضمن الإطار الزمني الذي تتوقعه السلطة التنفيذية.
وأضاف أن ربط استحقاق انتخابي بإقرار مشروع قانون لم يستكمل مراحله التشريعية يمثل سابقة غير محمودة، ويبعث برسالة سلبية بشأن استقرار المواعيد الانتخابية واحترام دور المؤسسات المنتخبة، مؤكدًا أن استمرار المجالس المعيّنة أو الممدد لها لا ينبغي أن يتحول إلى حالة اعتيادية، لأن الأصل في الإدارة المحلية هو الاحتكام إلى الإرادة الشعبية وتجديد الشرعية عبر صناديق الاقتراع.
وأكد الديات أن اللجنة الإدارية النيابية ستتعامل مع مشروع قانون الإدارة المحلية بمهنية واستقلالية كاملة، وستستمع إلى مختلف الآراء والخبرات، ولن يكون عملها محكومًا بأي مواعيد مسبقة أو افتراضات تتعلق بنتائج المناقشات أو توقيت إقرار القانون.
وشدد على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ باحترام المواعيد الدستورية، وتعزيز الثقة بالمؤسسات، وترسيخ مبدأ أن التشريع والانتخاب مساران متكاملان، ولا يجوز أن يكون أحدهما سببًا لتعطيل الآخر.