المحافظات الأردنية خارج الخريطة السياحية .. لماذا يتركز الاستثمار في مواقع محددة؟

mainThumb
المحافظات الأردنية خارج الخريطة السياحية.. لماذا يتركز الاستثمار في مواقع محددة؟

06-07-2026 03:06 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي
رغم ما تتمتع به المحافظات الأردنية من تنوع طبيعي وتاريخي وثقافي، ما تزال الحركة السياحية والاستثمارات تتركز في عدد محدود من الوجهات، أبرزها البترا، ووادي رم، والبحر الميت، والعاصمة عمّان، في حين تبقى عشرات المواقع في المحافظات الأخرى بعيدة عن اهتمام المستثمرين وشركات السياحة، رغم ما تمتلكه من مقومات تؤهلها لتكون وجهات جاذبة.

ويرى مختصون أن المشكلة لا تكمن في نقص المواقع السياحية، بل في غياب التخطيط المتوازن والترويج الفعّال، إضافة إلى ضعف البنية التحتية والخدمات المساندة في العديد من المحافظات. فالسائح يبحث عن تجربة متكاملة تشمل طرقاً آمنة، ومرافق خدمية، وإقامة مناسبة، وبرامج سياحية منظمة، وهي عناصر لا تزال تعاني نقصاً في عدد من المناطق.

ويؤكد مواطنون وأصحاب مشاريع صغيرة أن اقتصار النشاط السياحي على مواقع محددة يحرم المجتمعات المحلية من فرص اقتصادية مهمة، ويقلل من فرص إنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة في مجالات الإقامة الريفية، والحرف اليدوية، والمطاعم، والنقل، والإرشاد السياحي.

كما يشير خبراء في القطاع إلى أن الأردن يمتلك كنوزاً سياحية غير مستغلة، تشمل مواقع أثرية، ومحميات طبيعية، ومسارات بيئية، وقرى تراثية يمكن أن تسهم في توزيع الحركة السياحية على مختلف المحافظات، وتخفيف الضغط عن المواقع التقليدية، وزيادة مدة إقامة الزائر داخل المملكة.

ويؤكد مراقبون أن تحقيق تنمية سياحية عادلة يتطلب إعادة توزيع الاستثمارات، وإطلاق حملات ترويج للمواقع الأقل شهرة، وتحسين البنية التحتية، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار خارج الوجهات التقليدية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل لأبناء المحافظات.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل آن الأوان لإعادة رسم الخريطة السياحية الأردنية، بحيث تصبح جميع المحافظات شريكاً حقيقياً في التنمية السياحية، بدلاً من استمرار تركز الاستثمارات في مواقع محدودة؟