أخبار اليوم - ساره الرفاعي
مع التوسع في استخدام أنظمة الطاقة الشمسية في الأردن، أصبحت أسطح العديد من المنازل والمباني مغطاة بالألواح الشمسية التي تسهم في خفض قيمة فواتير الكهرباء والاعتماد على مصدر طاقة نظيف. إلا أن هذه الفوائد لا تزال بعيدة عن شريحة واسعة من المواطنين الذين يواجهون عوائق مالية أو فنية تحول دون الاستفادة من هذا الخيار.
ويؤكد مواطنون أن الكلفة الأولية لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية ما تزال مرتفعة بالنسبة للعديد من الأسر، رغم ما تحققه من توفير على المدى البعيد. كما أن سكان الشقق السكنية يواجهون تحديات إضافية، أبرزها محدودية مساحة الأسطح، وصعوبة الاتفاق بين السكان، وغياب حلول مناسبة للمباني متعددة الطوابق.
ويرى مختصون في قطاع الطاقة أن الأردن يمتلك مقومات كبيرة للتوسع في الطاقة الشمسية، بفضل عدد ساعات السطوع الشمسي المرتفع على مدار العام، إلا أن الاستفادة منها تتطلب سياسات أكثر شمولاً تتيح وصول هذه التقنية إلى مختلف فئات المجتمع، وليس فقط القادرين على تحمل تكاليفها.
ويشير خبراء إلى أن تعزيز استخدام الطاقة البديلة لا يقتصر على تركيب الألواح الشمسية، بل يشمل أيضاً توفير برامج تمويل ميسرة، وتشجيع المبادرات المجتمعية، وتبسيط الإجراءات، بما يتيح للمواطنين خفض كلفة الكهرباء وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
ويطالب مواطنون بإطلاق برامج دعم أو قروض منخفضة الفائدة تساعد الأسر محدودة ومتوسطة الدخل على تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، إلى جانب إيجاد حلول لسكان الشقق والمجمعات السكنية، لضمان عدالة الاستفادة من هذا المورد الطبيعي.
وفي ظل التوجه نحو الطاقة النظيفة، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستظل الطاقة الشمسية امتيازاً لفئة محددة، أم تتحول إلى حق متاح لجميع المواطنين يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز الاستدامة؟